قفزة قياسية في اسعار الالمنيوم عالميا وسط مخاوف من نقص المعروض
سجلت اسعار الالمنيوم في الاسواق العالمية صعودا لافتا لليوم السابع على التوالي لتصل الى اعلى مستوياتها في الاسابيع الاخيرة وسط حالة من القلق تسود اوساط المتعاملين بسبب تراجع المخزونات المتاحة بشكل حاد. ويدفع هذا الارتفاع المستمر في الاسعار مخاوف من تعطل سلاسل الامداد العالمية التي تواجه ضغوطا متزايدة في ظل زيادة الطلب الصناعي مقابل شح الانتاج الفعلي.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن ارتفاع سعر طن الالمنيوم القياسي ليسجل مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الصعود يعكس بشكل مباشر حالة التوتر في السوق الفورية حيث اصبحت الكميات المتوفرة في المخازن الرئيسية لا تكفي لتغطية احتياجات المصانع الكبرى.
وبين محللون متخصصون في قطاع المعادن ان الانخفاض الحاد في مخزونات بورصة لندن يلعب الدور الابرز في تحريك الاسعار نحو الصعود. واضافوا ان تذبذب امدادات المنتجين في المناطق الاستراتيجية يساهم في تغذية حالة عدم اليقين لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات العرض والطلب في ظل المتغيرات الجيوسياسية.
تأثيرات التضخم ومسار الفائدة على المعادن الصناعية
وكشفت تقارير السوق عن ضغوط موازية تواجه معادن اخرى مثل النحاس حيث حد ارتفاع الدولار من مكاسب الاسعار وجعل تكلفتها اعلى للمستوردين بعملات اخرى. واوضح مراقبون ان المستثمرين يضعون نصب اعينهم البيانات الاقتصادية الكلية التي تصدر تباعا بحثا عن مؤشرات حول معدلات التضخم وتوجهات البنوك المركزية بخصوص اسعار الفائدة.
وشدد استراتيجيون في بنوك عالمية على ان ارتفاع اسعار الفائدة يضغط بشكل مباشر على قطاع المعادن الصناعية من خلال تقويض فرص النمو الاقتصادي العالمي. واشاروا الى ان التوقعات تشير الى استمرار حالة التقلب في اسعار النحاس والزنك والمعادن الاخرى طالما ظلت السياسات النقدية متشددة في الاقتصادات الكبرى.
واكدت بيانات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تباينا في اداء المعادن الاخرى حيث تباينت اسعار الزنك والرصاص والنيكل في ظل محاولات المتعاملين تقييم تاثير الرسوم الجمركية المحتملة. واضاف هؤلاء ان السوق يترقب مزيدا من الوضوح بشان السياسات التجارية الدولية التي قد تعيد تشكيل خارطة الامدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.









