خطة حكومية عراقية لانهاء السلاح المنفلت وتغيير موازين القوى
تحركت الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي نحو اتخاذ خطوة حاسمة لضبط الامن الداخلي عبر اعداد مشروع قانون ملزم يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة حصرا. واكد الزيدي خلال لقائه لجنة الامن والدفاع النيابية ان انتشار السلاح خارج سلطة القانون يمثل التهديد الاكبر لاستقرار البلاد ويقوض هيبة المؤسسات الامنية والعسكرية. واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا حقيقيا للدستور العراقي من اجل تعزيز سيادة الدولة وفرض سيطرتها الكاملة على كافة المظاهر المسلحة.
واشار رئيس الوزراء الى ان توجيهاته صدرت باعداد الصيغة النهائية للقانون وفق السياقات الدستورية المعتمدة. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو تعظيم قدرات المؤسسة العسكرية واعادة بناء ثقة المواطن في قدرة الدولة على حمايته. وشدد على ان الدولة ماضية في اجراءاتها القانونية لضمان عدم وجود اي قوى مسلحة تعمل خارج اطار القوات النظامية.
التحديات القانونية امام حصر السلاح
وكشف خبراء قانونيون ان الدستور العراقي في مادته التاسعة يحظر صراحة تشكيل ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة الرسمية. واضاف المختصون ان قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 قد نص على ان تكون الهيئة مؤسسة امنية رسمية ترتبط بالدولة وتفك ارتباطها بالجهات الحزبية. واكدوا ان المعضلة تكمن في تباين وجهات النظر حول تعريف السلاح حيث تتمسك بعض الفصائل بصفة المقاومة بينما تصر الحكومة على ضرورة تنظيمه تحت مظلتها.
وتشير المعطيات الحالية الى ان الزيدي يواجه معارضة صامتة من قبل بعض قوى الاطار التنسيقي التي تتوجس من قراراته الاخيرة. واضافت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء استطاع بالفعل اجراء تغييرات جوهرية في مناصب قيادية عسكرية وامنية حساسة. وبينت ان هذه التحركات اثارت قلق بعض الاطراف السياسية التي بدات تشعر بان الحكومة تتجه نحو صدام مباشر ومفتوح مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها.
تحركات سياسية لتهدئة الاوضاع
واكدت تقارير ان هناك محاولات تجري خلف الكواليس من قبل بعض قوى الاطار التنسيقي للوصول الى تسوية تضمن حفظ ماء الوجه للفصائل وتجنب المواجهة العسكرية. واضافت ان المجتمع الدولي وخصوصا الجانب الامريكي يرفض اي تسويات تمنح الفصائل استثناءات بعد الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف. واوضحت ان التوجه الحالي يهدف الى خلق واقع امني جديد في العراق يتسم بالمركزية والقوة.
وكشفت مصادر سياسية ان زيارة اسماعيل قااني قائد فيلق القدس الى بغداد مؤخرا جاءت في سياق محاولات احتواء التوترات السياسية داخل البيت الشيعي. واضافت ان الزيارة تضمنت لقاءات مكثفة مع قيادات حكومية وسياسية لتقريب وجهات النظر. واكدت ان الوضع في العراق يمر بمرحلة مفصلية تتطلب توازنات دقيقة بين الرغبة الحكومية في فرض القانون وبين الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في البلاد.









