استراتيجية وضع اليد: كيف ابتلعت اسرائيل الاف الدونمات في الضفة بذريعة الامن

استراتيجية وضع اليد: كيف ابتلعت اسرائيل الاف الدونمات في الضفة بذريعة الامن

تتصاعد وتيرة الاستيلاء على الارضي في الضفة الغربية بشكل لافت تحت غطاء قانوني تستخدمه سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحت مسمى الضرورات العسكرية والامنية المؤقتة. واظهرت البيانات الميدانية قفزة نوعية في اعداد الاوامر العسكرية التي تهدف الى وضع اليد على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية اذ انتقلت من عشرات القرارات المحدودة لتتجاوز حاجز المئتي امر عسكري خلال فترة وجيزة. وبينت الارقام ان ذروة هذه الاجراءات سجلت خلال العامين الاخيرين حيث صدرت عشرات القرارات في اشهر قليلة مما يعكس توجها ممنهجا للسيطرة على مساحات اضافية من الارض.

ابعاد سياسة وضع اليد على الاراضي الفلسطينية

واوضحت التقارير الميدانية ان هذه السياسة التي تظهر في ظاهرها كإجراءات امنية مؤقتة تخفي خلفها اهدافا استراتيجية بعيدة المدى تهدف الى اعادة هندسة الجغرافيا في الضفة الغربية. واكدت المعطيات ان حجم الاراضي التي تم الاستيلاء عليها بلغ نحو 61 الف دونم منذ بدء التصعيد العسكري الاخير في غزة وهو رقم يعكس ضخامة المخطط الرامي لفرض واقع جديد على الارض. واشارت التحليلات الى ان هذه العمليات تتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين وعمليات التوسع الاستيطاني التي تحاول رسم خرائط نفوذ جديدة تتجاوز الاعتبارات الامنية المعلنة.

مخاطر التقطيع الجغرافي والسيطرة الميدانية

وكشفت النماذج التطبيقية في مناطق مثل رام الله ان الاوامر العسكرية تستهدف شق طرق استراتيجية تخترق التجمعات السكنية الفلسطينية مما يؤدي الى تمزيق الترابط الجغرافي بين القرى والمدن. واضافت المصادر ان هذا النمط من السيطرة يتكرر عبر فرض مناطق عازلة وانشاء مواقع عسكرية تتوزع بشكل مدروس لخنق التمدد الطبيعي للبلدات الفلسطينية. وشددت المتابعات على ان ربط هذه الممارسات يظهر بوضوح وجود مخطط يهدف الى تقطيع اوصال الضفة الغربية وتحويل ذريعة الضرورة العسكرية الى اداة دائمة لتثبيت المشروع الاستيطاني على حساب الاراضي الخاصة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions