وزيرة الخارجية اليمنية تكشف تفاصيل التخادم الحوثي الايراني وتهديد الملاحة الدولية
كشفت وزيرة الخارجية اليمنية افراح الزوبة عن طبيعة العلاقة المعقدة بين جماعة الحوثي وايران واصفة اياها بعلاقة تخادم استراتيجي تتجاوز مجرد التبعية التقليدية. واوضحت الزوبة في حوار صحفي ان الحوثيين اصبحوا كتلة تهديد قائمة بذاتها تتقاطع مصالحها مع المشروع الايراني لفرض واقع جديد في المنطقة. واكدت ان هذه الجماعة تحمل مشروعا ايديولوجيا يقوم على العنف والتمييز السلالي ويسعى لارساء نظام حكم ثيوقراطي معاد لقيم المواطنة والحريات.
ابعاد التخادم الحوثي الايراني
وبينت الوزيرة ان الحوثي يستفيد من الدعم الايراني لتعزيز نفوذه الداخلي بينما تستغل طهران موقع اليمن الاستراتيجي كاداة ضغط وابتزاز اقليمي. واضافت ان هذا التخادم لم يعد مقتصرا على الطرفين بل توسع ليشمل شبكات تهريب وتنظيمات مسلحة في العراق والقرن الافريقي مما يضاعف من التهديدات العابرة للحدود. وشددت على ان هذه التحركات تهدف الى تحويل البحر الاحمر وباب المندب الى ساحات للابتزاز الدولي وتهديد امن الملاحة.
التصعيد الحوثي ومساراته
واكدت الزوبة ان التصعيد الحوثي الاخير في مأرب وحضرموت واستهداف المنشات المدنية ليس حوادث منفصلة بل نمط واحد يعكس توجها تصعيديا متكاملا. واوضحت ان تزامن هذه الاعتداءات مع محاولات ايران توظيف البحر الاحمر يثبت وجود قرار سياسي بالضغط على المجتمع الدولي. وبينت ان الحكومة اليمنية تتعامل مع هذا الوضع وفق مبدا الحق السيادي في الدفاع عن المواطنين ومؤسسات الدولة وردع مصادر النيران.
استراتيجية الدولة بين الردع والسلام
واشارت الزوبة الى ان الحكومة لا ترى تناقضا بين الردع والحل السياسي مؤكدة ان السلام الحقيقي يتطلب قوة تحمي السيادة لا ضعفا يشجع على المزيد من الانتهاكات. واضافت ان تجارب السنوات الماضية اثبتت ان سياسة الاحتواء دون عواقب لا تؤدي الا الى اعادة التم تموضع الجماعة وتسليحها. واكدت ان الهدف الاسمى يظل انهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة لضمان استقرار اليمن والمنطقة.
مستقبل الدبلوماسية اليمنية
وكشفت الوزيرة عن خطتها لتطوير العمل الدبلوماسي اليمني من خلال ثلاثة اتجاهات رئيسية تشمل تعزيز قدرات الكادر الدبلوماسي وخدمة المغتربين وتحسين البنية المؤسسية للوزارة. واوضحت انها تعمل مع القيادة السياسية على معالجة اوضاع البعثات والرواتب لضمان اداء الدبلوماسية لدورها في نقل صوت اليمن للعالم. واكدت ان اليمن يمتلك مقومات تجعله فرصة للاستقرار والتعاون وليس مجرد ملف للازمات الانسانية.









