خناق استيطاني جديد يقطع اوصال القدس عن بيت لحم

خناق استيطاني جديد يقطع اوصال القدس عن بيت لحم

تتجه سلطات الاحتلال نحو تنفيذ مخطط توسعي ضخم في مستوطنة جيلو الواقعة جنوب مدينة القدس. حيث كشفت تقارير حديثة عن نية لبناء الاف الوحدات الاستيطانية على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية. ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة مشاريع تهدف الى عزل المدينة المقدسة عن محيطها الجغرافي في محافظتي رام الله وبيت لحم.

واوضحت المعطيات ان المخطط الجديد يستهدف قرابة 195 دونما من الاراضي التي تتبع لمدينة القدس وبلدة بيت جالا. وبينت ان هذا البناء سيقام في منطقة حساسة تتوسط مستوطنات غفعات همتوس وهار حوما. مما يعزز من فرض سياسة الامر الواقع على الارض.

واكدت الجهات المتابعة ان هذا التوسع يكرر سيناريوهات المصادرة التي بدأت منذ عقود. واضافت ان الاحتلال يعمل على تحويل الاراضي الزراعية الخاصة الى ما يسميه املاك دولة لتسهيل السيطرة عليها.

تفاصيل المخطط والاراضي المستهدفة

واظهر تحليل ميداني ان جزءا كبيرا من الاراضي المشمولة في المخطط صودرت بموجب قوانين تتيح وضع اليد على ممتلكات الفلسطينيين بحجة الغياب. واضافت ان هذه الاراضي نقلت لاحقا الى حارس املاك الاحتلال ليتم تخصيصها لاحقا لصالح التوسع العمراني الاستيطاني.

وبينت الدراسات ان الموقع المخصص للبناء يحتوي على بساتين زيتون معمرة تشهد على عمق الوجود الفلسطيني في المنطقة. وشددت على ان اعمال البناء المرتقبة ستؤدي حتما الى اقتلاع هذه الاشجار وتدمير مساحات واسعة من الاراضي الخصبة.

واوضحت التقارير ان خطورة هذا المشروع تتجاوز مجرد البناء السكني. واكدت ان الهدف الاستراتيجي يكمن في تعميق الفصل الجغرافي بين شرقي القدس ومدينة بيت لحم لضمان السيطرة الكاملة على المنطقة.

مخاطر المشروع على الواقع الديموغرافي

وكشفت محافظة القدس في تقرير لها ان ما يجري هو استهداف ممنهج للهوية الجغرافية والديموغرافية للمدينة. واضافت ان هذه السياسة تندرج تحت مسمى الضم الزاحف الذي يهدف الى اعادة رسم حدود المدينة بما يخدم الرؤية الاحتلالية.

واكد مسؤولون في هيئة مقاومة الجدار ان اعلان الاراضي كأراضي دولة منع اصحابها من الوصول اليها او استغلالها. واضافوا ان القطاع الخاص الاسرائيلي يشارك بفاعلية في هذه المخططات عبر الحصول على موافقات رسمية لتنفيذ المشاريع الاستيطانية.

وبين الباحثون في شؤون الاستيطان ان هذا المخطط كان موجودا في ادراج لجان التخطيط منذ سنوات. واضافوا ان الحكومة اليمينية الحالية سرّعت من وتيرة العمل لاخراج هذه المشاريع الى النور ضمن استراتيجية اوسع للربط بين المستوطنات.

موجة استيطانية متسارعة

واظهرت الاحصائيات ان الاحتلال ناقش عشرات المخططات الاستيطانية في القدس خلال النصف الاول من العام الحالي. واضافت ان هناك الاف الوحدات السكنية التي حصلت على مصادقات نهائية للبدء في تنفيذها.

واكدت البيانات ان وتيرة الاستيطان تصاعدت بشكل لافت في عموم الضفة الغربية منذ اواخر العام الماضي. واضافت ان عمليات المصادرة وهدم المنشات الفلسطينية تسير بالتوازي مع هذه المخططات التوسعية.

وبين المراقبون ان الهدف النهائي هو خلق حزام استيطاني يمتد من شرق المدينة الى غربها. واضافوا ان هذا الحزام سيشكل فاصلا جغرافيا دائما يعيق أي تواصل مستقبلي بين المناطق الفلسطينية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions