جسور ثقافية بين عمان وبكين.. كيف عززت الصين حضورها في مهرجان جرش
كشف مدير مهرجان جرش يزن الخضير عن الاهمية الاستراتيجية التي حملتها المشاركة الصينية في الدورة الاربعين للمهرجان مؤكدا انها مثلت منعطفا حيويا في مسار التبادل الثقافي بين الشعبين الصديقين. واضاف الخضير ان هذه المشاركة لم تكن مجرد حضور عابر بل اتسمت بالتنوع والاتساع في تقديم عناصر التراث الصيني العريق للجمهور الاردني عبر جناحات السفارات وحفلات الموسيقى الشعبية. واكد ان المركز الثقافي الصيني في عمان لعب دورا محوريا في تنسيق هذه الفعاليات التي لاقت صدى واسعا وتفاعلا جماهيريا كبيرا خلال ايام المهرجان.
ابعاد التبادل الثقافي في مدينة الحضارات
وبين الخضير ان الحفل الموسيقي الصيني الذي شهدته المدينة الاثرية جذب اكثر من الف متفرج مما يعكس شغف الجمهور الاردني بالتعرف على الموروث الفني الصيني وتجربته عن كثب. واشار الى ان العروض اعتمدت على مزج الالات الموسيقية التقليدية باساليب معاصرة مما ابرز حيوية الثقافة الصينية وقدرتها على مواكبة العصر مع الحفاظ على عمقها التاريخي. واوضح ان المهرجان تحول الى منصة دولية تتيح للفنانين من البلدين فرصة اللقاء المباشر وتبادل الخبرات الفنية والابداعية.
مهرجان جرش ملتقى للثقافات العالمية
وشدد الخضير على ان اختيار مدينة جرش الاثرية لتقديم هذه العروض يحمل دلالة رمزية كونها ملتقى تاريخيا للحضارات يجمع الشعوب عبر بوابة الفن. واكد ان المشاركة الصينية قدمت نموذجا متميزا في الدبلوماسية الثقافية التي تلامس مشاعر الناس بعيدا عن الاطر الرسمية الجامدة. واضاف ان الموسيقى لغة عالمية لا تحتاج الى ترجمة حيث استطاع الجمهور الاردني التفاعل مع الانغام الصينية وتقدير ابعادها الجمالية والانسانية.
افاق التعاون المستقبلي بين الاردن والصين
وكشفت الرؤية المستقبلية للمهرجان عن طموحات لتعزيز هذه الشراكة عبر دعوة المزيد من الفرق الفنية وتنظيم معارض مشتركة وورش عمل متخصصة في التراث الثقافي. واوضح الخضير ان الاردن والصين يمتلكان حضارات عريقة تمتد لقرون طويلة مما يجعل من الثقافة جسرا متينا لتعميق الروابط بين الدولتين في مختلف المجالات. واختتم بالتأكيد على ان هذه الفعاليات ليست نهاية المطاف بل هي بداية لمسار طويل من التعاون الثقافي الذي يهدف الى تقريب المسافات بين الشعوب وتوطيد العلاقات الانسانية.









