قرارات حكومية جديدة لدعم القطاع الزراعي وتنظيم المياه والأسواق في الاردن
اتخذ مجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف الى النهوض بالقطاع الزراعي وتحسين كفاءة الخدمات العامة في المملكة. وشملت هذه القرارات تعديلات جوهرية على انظمة المياه الجوفية واسواق الجملة للخضار والفواكه، وذلك ضمن مساعي الحكومة لضبط الموارد المائية وحماية حقوق المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
واكد المجلس ان النظام المعدل لمراقبة المياه الجوفية ياتي في اطار انفاذ القانون وتصويب اوضاع الابار الزراعية القائمة، مع وضع جدول زمني محدد لضمان الالتزام بالمعايير البيئية والمائية. وبينت الحكومة ان هذه الخطوة ستسهم في الحد من الهدر المائي من خلال تركيب عدادات ذكية ودراسة الاحواض الجوفية بشكل علمي دقيق، مما يعزز الامن المائي للمملكة ويضمن استدامة الموارد للاجيال القادمة.
واضافت التوجهات الحكومية ان النظام الجديد سيعمل على معالجة المشاكل العالقة في تراخيص الابار في مختلف المحافظات، موفرة بذلك حلولا قانونية وفنية تسهم في تحسين واقع الزراعة. وشدد المجلس على اهمية الاستخراج الامن للمياه بما يتوافق مع الدراسات الفنية الدقيقة التي تحافظ على التوازن بين الحاجة الزراعية والحفاظ على المخزون الجوفي.
تطوير اسواق الجملة ودعم المزارعين
وكشف مجلس الوزراء عن اقرار نظام معدل لاسواق الجملة للخضار والفواكه، بهدف تعزيز الدور الرقابي لوزارتي الادارة المحلية والزراعة. واوضح ان هذا النظام يضمن تنظيم عمليات تداول المنتجات البستانية ويحقق توازنا عادلا في الاسعار، مما يحمي المزارع والمستهلك من تقلبات السوق العشوائية.
وبين النظام الجديد ان للبلديات الحق في انشاء اسواق مشتركة، مما يرفع من كفاءة تسويق المنتجات الوطنية ويخفف الاعباء المالية عن البلديات الصغيرة. واكدت الحكومة ان هذه التعديلات تاتي تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي، حيث تتيح للمزارعين ترويج محاصيلهم ضمن بيئة رسمية منظمة، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين الموارد المالية للبلديات.
واشار المجلس الى ان التعديلات تتضمن تفعيل ادوات رقابة حديثة داخل الاسواق المركزية، بما يضمن تطوير البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة. وشدد على ان هذه الخطوات تعد ركيزة اساسية لتحقيق الامن الغذائي وتطوير سلاسل التوريد الزراعية في المملكة.
قرارات ادارية واستثمارية هامة
واستعرض المجلس احصائيات الاستثمار التي اظهرت اقبالا مستمرا من المستثمرين للحصول على الجنسية الاردنية او الاقامة، حيث بلغت الاستثمارات ملايين الدنانير ووفرت مئات فرص العمل للشباب الاردني. واكد المجلس ان هذه الارقام تعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في الاردن وقدرتها على استقطاب رؤوس الاموال.
واضاف المجلس في سياق تحديث القطاع العام انه تم اقرار نظام التنظيم الاداري لدائرة الموازنة العامة، لتعزيز التخطيط المالي والتحول الرقمي. وبين ان هذا التطوير يسهم في تحسين جودة الانفاق العام والاعتماد على البيانات الدقيقة في اتخاذ القرارات المالية الاستراتيجية.
واختتم المجلس جلساته باجراء تغييرات ادارية شملت تعيينات في مناصب امناء عامين لوزارات الاشغال والتربية والتعليم، الى جانب احالة عدد من المحافظين الى التقاعد. واكد ان هذه التعيينات تاتي في اطار ضخ دماء جديدة وتطوير الاداء المؤسسي في مختلف اجهزة الدولة.









