استراتيجية عراقية طموحة لرفع قدرات تصدير النفط وتوسيع شبكة الانابيب
كشفت الحكومة العراقية عن حزمة من الخطط الاستراتيجية الواسعة لتعزيز قطاع النفط الوطني عبر تنفيذ مشاريع نوعية تستهدف تطوير البنية التحتية للطاقة. واوضحت ان هذه الخطوات تشمل مد خطوط انابيب حديثة وتوسيع منافذ التصدير الحالية لتشمل مسارات بديلة تضمن تدفق الخام الى الاسواق العالمية بمرونة عالية. واكدت ان هذه الرؤية تهدف الى تحديث الاسطول النفطي وانهاء ملف حرق الغاز بشكل نهائي خلال الاعوام القادمة مع طموح برفع الطاقة الانتاجية الى 7 ملايين برميل يوميا.
وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ان الوزارة تعمل حاليا على تفعيل مشاريع حيوية في البصرة لتعزيز قدرات التصدير وتحديث المنظومة اللوجستية. واضاف ان الايام المقبلة ستشهد افتتاح سلسلة من المشاريع المدعومة حكوميا والتي تهدف الى رفع كفاءة قطاع التصفية وزيادة صادرات المشتقات النفطية. وبين ان الاستثمارات الاجنبية المرتقبة ستلعب دورا محوريا في تحقيق عوائد مالية مجزية للموازنة العامة والمساهمة في خفض معدلات البطالة.
واشار الوزير الى ان الحكومة تركز على تنويع خيارات التصدير وعدم الاكتفاء بمسار واحد مع الحفاظ على مضيق هرمز كشريان رئيسي. واوضح ان العمل جار لتنفيذ مشروع خط انابيب جديد يربط البصرة بمنطقة فيشخابور بالتعاون مع ائتلاف شركات عالمية. وشدد على وجود خطط لربط حديثة بميناء بانياس السوري لتعزيز مرونة الصادرات عبر منافذ متعددة.
توسع في التصدير والاستثمار
وبينت البيانات الرسمية ان صادرات العراق النفطية سجلت مستويات قياسية خلال الشهر الجاري رغم التحديات الاقليمية الراهنة. واضاف خضير انه تم توقيع تفاهمات مع الجانب التركي لضمان استمرار تصدير نفط اقليم كردستان وتطوير الخطوط الناقلة عبر ميناء جيهان. واكد ان الهدف الاستراتيجي يكمن في رفع صادرات الجنوب عبر هذه المنافذ الى معدلات تتجاوز 700 الف برميل يوميا.
وكشف رئيس الوزراء عن توجه حكومي لمنح الاولوية للشركات العالمية الرصينة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا لتطوير الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية. واضاف ان الحكومة اقرت مشاريع نفطية استراتيجية مع شركات كبرى لضمان استدامة الانتاج. واكد ان هذه الشراكات تهدف الى دعم الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل رئيسي على النفط في اكثر من 90 بالمئة من ايراداته.
واشار المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح الى ان بغداد تسعى ايضا لتعزيز الايرادات غير النفطية ضمن خطة اصلاحية طويلة الامد. واضاف ان شركة تسويق النفط العراقية سومو تتابع عن كثب حركة الاسعار العالمية لضمان تحقيق اعلى العوائد المالية الممكنة. واكد ان الصادرات الحالية عبر المنافذ المتاحة تحقق تدفقات نقدية مهمة تدعم الاستقرار المالي للبلاد.









