تحرك مصري عاجل لكسر حصار المساعدات عن غزة بمشاركة بريطانية
دعت مصر المجتمع الدولي الى ضرورة تكثيف جهود الاغاثة الانسانية الموجهة الى قطاع غزة بشكل فوري وعاجل لمواجهة الاحتياجات المتفاقمة للسكان في ظل القيود المستمرة التي تعيق وصول الامدادات الاساسية. وجاء هذا الموقف المصري خلال جولة ميدانية تفقدية في مدينة العريش ضمت محافظ شمال سيناء ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط داخل مخازن الهلال الاحمر المصري.
واكدت السلطات المصرية خلال اللقاء على الدور المحوري الذي تلعبه العريش كمركز لوجستي عالمي لاستقبال وتجهيز المساعدات الدولية قبل نقلها الى القطاع بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية. وبين الجانبان خلال المعاينة الميدانية حجم الجهود المبذولة على مدار الساعة لضمان سرعة اعداد وتدفق الشحنات الاغاثية التي تشمل المواد الغذائية والادوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
واشار خبراء في السياسة الخارجية الى ان زيارة المسؤول البريطاني لمخازن المساعدات تحمل دلالات تتجاوز البعد الانساني لتصل الى مستوى المسؤولية السياسية الدولية. واوضحوا ان وجود مسؤول رفيع المستوى في هذه النقطة الحيوية يرسل رسالة واضحة بان ازمة المساعدات لم تعد شأنا اقليميا محصورا بل باتت اختبارا حقيقيا لمدى التزام القوى الكبرى بضمان نفاذ الاغاثة الى المدنيين.
تحويل الدعم الانساني الى التزام دولي ملزم
وشدد مراقبون على ضرورة الانتقال من مرحلة توفير المساعدات الى مرحلة ضمان وصولها الامن والمنتظم الى داخل القطاع في ظل الانتهاكات التي تفرضها الاطراف المعرقلة لعمليات النقل. واكدت القاهرة ان المشكلة الحقيقية تكمن في ضمان حرية حركة الشاحنات وازالة كافة العوائق التي تضعها قوات الاحتلال امام تدفق الموارد الحيوية.
واضافت المصادر ان مصر تسعى جاهدة لتحويل الملف الانساني الى التزام جماعي تتحمل فيه الدول الكبرى مسؤولية الضغط الفعلي لضمان استدامة تدفق المساعدات. وكشفت التحركات الاخيرة عن اطلاق قوافل ضخمة محملة بآلاف الاطنان من المواد الاغاثية والمستلزمات الطبية والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية في غزة.
وبينت الرؤية المصرية ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري لتوفير آليات رقابة دولية فعالة تضمن عدم تعرض العاملين في المجال الانساني للخطر وتؤمن مسارات دائمة لدخول المساعدات. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان العريش ستظل بوابة الخير والاسناد للقطاع لكن نجاح هذه المهمة مرهون بجدية المجتمع الدولي في فرض سياسات تضمن وصول المساعدات الى مستحقيها دون تاخير.









