مبادرة بيئية جديدة في عمان لفرز النفايات من المصدر
بدات امانة عمان الكبرى خطواتها العملية لاطلاق حملة تجريبية تهدف الى فرز النفايات من المصدر وذلك في اطار مساعيها المستمرة لتطوير المنظومة البيئية في العاصمة. وتتركز هذه الخطوة الاولية في منطقة تلاع العلي على ان تتوسع لاحقا لتشمل منطقة طارق وطبربور ضمن مشروع سوواس الممول من الحكومة الالمانية. واوضحت الامانة ان الفرق الميدانية والمتطوعين بداوا بالفعل في عمليات التدريب والتجهيز لضمان نجاح هذه التجربة قبل تعميمها بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.
واكدت الامانة ان المرحلة الحالية تهدف بشكل اساسي الى اختبار اليات التواصل المباشر مع السكان وقياس مدى استجابتهم للرسائل التوعوية المتعلقة بطرق الفرز الصحيحة. وبينت ان هذه الفترة ستشهد جمع كافة الملاحظات والاراء من المشاركين والسكان لتقييم اداء الحملة وتطوير اساليب العمل الميداني بما يضمن اعلى مستويات الكفاءة. واضافت ان النتائج التي سيتم رصدها ستشكل خارطة طريق لتحسين المواد التوعوية والاجراءات التنفيذية قبل الانتقال الى مرحلة التوسع الشامل في مختلف المناطق.
تعزيز الاستدامة البيئية عبر الاقتصاد الدائري
وكشفت الامانة ان هذا المشروع ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري وتقليل الضغط على المكبات من خلال زيادة كميات المواد القابلة لاعادة التدوير. واشار مدير دائرة الدراسات البيئية المهندس باسم الحوامدة الى ان التركيز ينصب حاليا على بناء جسور من التواصل الفعال مع المواطنين لتعريفهم باهمية الفرز المنزلي. وشدد على ان الخطوات التحضيرية الحالية تعد ركيزة اساسية لضمان جاهزية الفرق الميدانية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات.
واوضح الحوامدة ان التوجه المستقبلي يتضمن دمج الحلول الرقمية والاساليب التفاعلية في التواصل لضمان قياس دقيق لمستويات المشاركة المجتمعية. واضاف مدير دائرة المرافق والبرامج الاجتماعية محمد الزواهرة ان اشراك المتطوعين من المجتمع المحلي يمثل عنصرا جوهريا في نشر الثقافة البيئية الصحيحة. وبين ان هذه الجهود تسعى الى خلق حالة من الوعي المستدام لدى السكان حول اهمية الحفاظ على الموارد والارتقاء بجودة الحياة في المدينة.









