كمائن المستوطنين تتربص بسكان المغير في رام الله
تتصاعد حدة التوتر في قرية المغير شمال شرق رام الله حيث يواجه الاهالي اسلوبا عدوانيا جديدا يتمثل في نصب كمائن مسلحة على مداخل القرية الوحيدة. كشفت مصادر محلية ان مجموعات من المستوطنين تتمركز بشكل دائم حاملة العصي والمواسير الحديدية والاسلحة النارية لترويع العابرين واعتراض المركبات الفلسطينية بشكل متعمد. واظهرت المشاهد الميدانية ان هؤلاء المستوطنين يعمدون الى صدم سيارات المواطنين قبل سحبهم منها والاعتداء عليهم بالضرب المبرح في محاولات مستمرة لفرض سياسة التهجير القسري.
واكد شهود عيان ان المستوطنين لا يكتفون بالاعتداء الجسدي بل يمارسون ارهابا منظما يهدف الى كسر ارادة السكان. وبين المواطن مصطفى ابو عليا تفاصيل تعرضه لهجوم وحشي حيث قامت مركبات دفع رباعي باعتراض سيارته واجبروه على النزول قبل ان ينهالوا عليه بالضرب مما ادى الى اصابته بجروح بليغة في الراس استدعت تدخلات طبية عاجلة. واضاف ابو عليا ان هذه الممارسات لن تنجح في زعزعة ثبات اهالي القرية الذين يتمسكون بارضهم رغم كل محاولات الترهيب.
واوضح رئيس المجلس القروي امين ابو عليا ان جيش الاحتلال يوفر غطاء كاملا لهذه الاعتداءات عبر اغلاق المداخل الرئيسية للقرية واعلانها منطقة عسكرية مغلقة. وشدد على ان الوضع الانساني في المغير يزداد صعوبة مع منع وصول المساعدات او اخراج المصابين لتلقي العلاج في ظل استمرار الحصار المفروض لساعات طويلة يوميا. واكد ان ما يجري هو معركة وجود حقيقية تستهدف الارض والانسان في آن واحد.
واقع مرير تحت وطاة الاستيطان
وبينت الاحصائيات ان قرية المغير فقدت معظم مساحاتها الزراعية لصالح المشاريع الاستيطانية. واوضحت البيانات ان الاحتلال استولى على اكثر من 42 الف دونم من اصل مساحة القرية الاصلية ولم يتبق للسكان سوى مساحة ضئيلة جدا. واشار المسؤولون المحليون الى وجود 11 بؤرة استيطانية تحيط بالقرية وتعمل كقواعد انطلاق لهجمات المستوطنين اليومية التي لا تتوقف.
وكشفت الارقام الموثقة ان القرية قدمت تضحيات جسيمة منذ بداية الاحداث الاخيرة. واضافت المصادر ان سجلات القرية تضم 7 شهداء ارتقوا خلال فترة الحرب الاخيرة مما يرفع حصيلة شهداء المغير منذ الانتفاضة الاولى الى 15 شهيدا. واكدت التقارير ان هناك اكثر من 400 حالة اعتقال بالاضافة الى مئات الاصابات التي ترك بعضها اعاقات دائمة لدى الشباب والاطفال.
وشدد المجلس القروي في مناشدته على ضرورة تحرك المؤسسات الدولية والحقوقية لفك الحصار المفروض على القرية. وبين ان استمرار صمت المجتمع الدولي يشجع المستوطنين على التمادي في جرائمهم. واكد اهالي المغير انهم سيظلون عصيين على الانكسار رغم كل الضغوط والممارسات التي تهدف الى تفريغ القرية من سكانها الاصليين.









