تحطيم نصب مادما التذكاري يكشف الوجه المتطرف لتسفي سوكوت في الضفة الغربية

تحطيم نصب مادما التذكاري يكشف الوجه المتطرف لتسفي سوكوت في الضفة الغربية

أثار اقدام عضو الكنيست اليميني تسفي سوكوت على تدمير نصب تذكاري يخلد ذكرى شهداء فلسطينيين في قرية مادما جنوب نابلس حالة من الغضب والجدل السياسي الواسع. وبينت المشاهد التي وثقت الحادثة كيف استخدم سوكوت مطرقة كبيرة لتحطيم الصرح التذكاري تحت حماية مباشرة من قوات الجيش الإسرائيلي. واكدت هذه الخطوة مدى التغول الذي تمارسه الشخصيات اليمينية المتطرفة في الضفة الغربية المحتلة في ظل غطاء سياسي رسمي.

واضاف مراقبون ان هذا التصرف يعكس تحولا خطيرا في نهج السياسيين الإسرائيليين الذين يسعون لاستغلال التحريض الميداني لكسب قواعد انتخابية قبل الاستحقاقات القادمة. واوضح محللون ان سوكوت الذي ينتمي لتيار الصهيونية الدينية المتطرفة يتبنى اجندة واضحة تهدف لفرض واقع جديد على الارض من خلال محو الرموز الوطنية الفلسطينية.

واشار مسؤولون محليون في مادما الى ان النصب لم يكن مجرد صرح عابر بل رمزا يوثق تضحيات ابناء القرية منذ معارك عام 1968 وحتى اليوم. وبين رئيس مجلس القرية رامي نصار ان المستوطنين يواصلون استهداف مادما بسبب موقعها الاستراتيجي الملاصق لمستوطنة يتسهار التي تعد معقلا للمتطرفين الذين يمارسون التوسع الاستيطاني على حساب اراضي المواطنين.

دلالات التحريض السياسي

وكشفت تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الداعمة لهذا العمل عن عمق الايديولوجيا التي تحرك هؤلاء المسؤولين. واكد سموتريتش في تعليقاته ان هذا النصب كان يجب ان يزال منذ زمن بعيد داعيا الجيش الى تدمير جميع النصب التذكارية المماثلة في انحاء الضفة الغربية. واضاف ان موقفه هذا يتماشى مع خطته الرامية الى تعزيز الاستيطان وتفكيك الوجود الفلسطيني.

وبين المنتقدون لهذا الفعل ان هذه الممارسات لا تسيء لصورة اسرائيل دوليا فحسب بل تزيد من حالة التوتر الميداني الذي قد يؤدي الى انفجار الاوضاع في الضفة. واوضحوا ان دعوات سموتريتش لهدم النصب تندرج ضمن حملة تحريضية ممنهجة تهدف الى شرعنة الاعتداءات اليومية على الممتلكات والرموز الفلسطينية.

واكدت مصادر سياسية ان رد فعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتسم بالضعف والتردد واكتفى بوصف الحادثة بغير المقبولة دون اتخاذ اجراءات حقيقية ضد سوكوت. واضاف هؤلاء ان هذا الموقف يكشف عجز الحكومة عن كبح جماح المتطرفين داخل ائتلافها الحاكم الذين باتوا يحددون اجندة العمل الميداني في المناطق المحتلة.

سجل حافل بالتطرف

وكشفت تقارير سابقة عن تورط سوكوت في سلسلة من الاستفزازات ضد الفلسطينيين في مناطق مختلفة. وبينت الوقائع محاولته اقتحام مدارس في مدينة ام الفحم مما اثار مواجهات مع الاهالي الذين تصدوا له. واضافت المصادر ان سوكوت شارك ايضا في اقتحامات متكررة لباحات المسجد الاقصى حيث قاد مجموعات من المستوطنين في طقوس استفزازية بحماية امنية مشددة.

واكد ناشطون ان هذه السلوكيات تعبر عن جوهر التيار الذي ينتمي اليه سوكوت والذي يهدف الى ضم الضفة الغربية وتفريغها من سكانها الاصليين. وبينوا ان محاولات طمس الذاكرة الفلسطينية عبر تدمير النصب التذكارية هي جزء من حرب شاملة لا تتوقف عند حدود الجغرافيا بل تمتد لتشمل التاريخ والهوية.

واوضح مراقبون ان المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدا اكبر في ظل غياب اي رادع قانوني او سياسي لهذه الشخصيات. واضافوا ان استمرار التغاضي عن هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر للمتطرفين للاستمرار في مخططاتهم التي تهدد بتقويض اي فرصة للهدوء في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions