خارطة الهزات الارضية في الاردن والعالم تكشف حقائق الاستقرار الزلزالي
كشف مرصد الزلازل الاردني عن بيانات دقيقة حول الحالة الزلزالية في المملكة والعالم مؤكدا ان مؤشرات النشاط لا تزال ضمن الحدود الطبيعية والمستقرة. واظهرت السجلات رصد 324 هزة ارضية تنوعت بين المحلية والبعيدة منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف اب الحالي في مشهد يعكس ثبات الحركات التكتونية في المناطق النشطة.
وبين مدير المرصد غسان سويدان ان النشاط الزلزالي داخل الاراضي الاردنية يتراوح حاليا بين المستويات الضعيفة والمتوسطة. واوضح ان عدد الهزات المحلية المسجلة وصل الى 63 هزة مقارنة بـ 71 هزة في نفس الفترة من العام الماضي مما يشير الى انخفاض طفيف بنسبة 11.3 بالمئة في وتيرة النشاط المسجل محليا.
واكد ان منطقة حفرة الانهدام وفالق البحر الميت لا تزال تشهد تحركات طبيعية معتادة دون وجود اي تغيرات جوهرية غير طبيعية. وشدد على ان ما يتم تداوله حول تصاعد النشاط العالمي يعود بالدرجة الاولى الى التطور التقني في اجهزة الرصد التي باتت قادرة على التقاط الهزات الصغيرة وغير المحسوسة بدقة عالية.
تحليل النشاط الزلزالي وتأثيرات الاحزمة التكتونية
واشار المختصون الى ان الزلازل التي وقعت مؤخرا في دول مثل فنزويلا وكولومبيا واندونيسيا هي احداث تكتونية ناتجة عن طبيعة القشرة الارضية في تلك المناطق. واضاف ان هذه المناطق تمتلك تاريخا من تراكم الطاقة الزلزالية التي تتحرر بشكل دوري مما يجعل حدوث الهزات فيها امرا متوقعا وفقا للدورات الجيولوجية المعروفة.
وبين ان تزامن وقوع الهزات في مواقع جغرافية متباعدة يعد ظاهرة طبيعية مرتبطة بترابط احزمة النشاط الزلزالي العالمي. واكد ان لكل منطقة خصوصيتها الجيولوجية التي تحدد نوع الحركة التكتونية فيها ومدى قابليتها لاطلاق الطاقة المخزنة عبر الصدوع النشطة.
واوضح ان الامواج الزلزالية الناتجة عن الهزات الكبرى قد تؤثر على الفوالق المجاورة او البعيدة مما قد يحفز نشاطا زلزاليا ثانويا في مناطق اخرى. وذكر ان الزلازل المدمرة تبرز اهمية الاستعداد الدائم للجهات المعنية لتقليل المخاطر المحتملة وضمان الجاهزية للتعامل مع اي طارئ.
سجلات الرصد والارقام القياسية للهزات العالمية
وكشفت سجلات المرصد ان النشاط الزلزالي العالمي يتركز بشكل اساسي في المحيطات الهادئ والهندي والاطلسي اضافة الى مناطق الفلبين واليابان والصين. واضاف ان المرصد وثق منذ بداية العام الحالي 261 هزة بعيدة تم تحليلها وادراجها ضمن قاعدة البيانات المركزية لتقييم المخاطر.
واكد ان اقوى زلزال تم رصده خلال العام الحالي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر ووقع في الفلبين خلال شهر حزيران الماضي. وبين ان هذه الارقام تقع ضمن المعدلات السنوية الثابتة التي تظهرها خرائط الرصد التاريخية المتوفرة لدى المرصد.
وختم المرصد تقريره بالتأكيد على ان جميع البيانات المجمعة محليا واقليميا وعالميا تؤكد استقرار الوضع الحالي. واوضح ان استمرار عمليات الرصد والمتابعة يهدف الى تعزيز الفهم العلمي للنشاط الزلزالي وتقديم معلومات دقيقة للمجتمع تساهم في تبديد الشائعات حول التوقعات الزلزالية.









