تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يضع المنطقة على حافة الانفجار
تشهد بلدة قصرة في نابلس حالة من التوتر الشديد نتيجة استمرار هجمات المستوطنين للاسابيع الاربعة الاخيرة وسط حصار خانق يفرضه الجيش والمستوطنون على سكان البلدة. واكد عبد العظيم وادي رئيس بلدية قصرة ان مجموعات من المستوطنين اقتحمت منازل الفلسطينيين ورشقت العائلات بالحجارة مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين في الوقت الذي تعجز فيه الاهالي عن مغادرة منازلهم او العودة اليها بسبب التواجد العسكري المكثف. واضاف ان محاولات الانقاذ التي قام بها الشباب واجهتها قوات الجيش باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بدلا من حماية الضحايا.
تزايد حدة الاقتحامات والانتهاكات في الضفة
وكشفت تقارير ميدانية ان المستوطنين نفذوا هجوما واسعا استهدف منازل الفلسطينيين في منطقة راس العين بعد ان وصلوا من مناطق متفرقة في مشهد يعكس تخطيطا مسبقا للاعتداءات. واظهرت لقطات مصورة قيام المستوطنين باحراق اراض زراعية واقتحام مبان قيد الانشاء وسط اتهامات فلسطينية للحكومة الاسرائيلية بالتغاضي عن هذه الممارسات بل وتوفير الغطاء لها. واكدت مصادر محلية ان هذه الاعمال تأتي في سياق سياسة ممنهجة لاجبار الفلسطينيين على ترك اراضيهم ومنازلهم.
وبين الجيش الاسرائيلي في بيان له انه تدخل للفصل بين الطرفين واخرج المستوطنين من احد المنازل الفلسطينية التي تحصنوا فيها معلنا مصادرة مركباتهم للتحقيق في الحادث. واكد الجيش ادانته لما وصفه بعنف المشاغبين الا انه لم يتم اعتقال اي مستوطن فعليا وفقا لوسائل اعلام عبرية. وشدد مراقبون على ان هذا التناقض بين تصريحات الجيش والواقع الميداني يعمق الفجوة بين المؤسسة العسكرية والحكومة.
تحذيرات من انتفاضة ثالثة بسبب الجريمة القومية
واكدت تقارير امنية ان قيادات في الجيش الاسرائيلي حذرت المستوى السياسي من ان الضفة الغربية باتت على وشك الانفجار بسبب ما يسمى الجريمة القومية التي يمارسها المستوطنون. واشار قائد القيادة الوسطى في الجيش الى ان هذه الممارسات تعد شرارة حقيقية قد تشعل الاوضاع في كامل المنطقة. واوضح مسؤولون عسكريون ان الجيش يشعر بالاحباط لتركه وحيدا في مواجهة التصعيد دون اي تحرك سياسي جاد.
واضاف المسؤولون ان الاستمرار في دعم المتطرفين يغير الواقع الميداني بطريقة لا يمكن السيطرة عليها مستقبلا. واكدت هيئة مقاومة الاستيطان ان وتيرة الاعتداءات ارتفعت بشكل دموي منذ احداث السابع من اكتوبر. وبينت الاحصائيات ان المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات الشهر الماضي شملت الضرب والحرق والسرقة في مناطق متفرقة من الضفة.
وكشفت مصادر فلسطينية عن تعرض صحافيين واجانب للاعتداء في قرية جالود اثناء توثيقهم لانتهاكات المستوطنين. واضافت المصادر ان الاعتداءات طالت كبار السن في بلدة سلواد حيث تعرضت شقيقتان للضرب المبرح اثناء قطف ثمار التين. واكد ناشطون ان هذه الهجمات باتت جزءا من حياة الفلسطينيين اليومية في ظل غياب اي رادع قانوني للمستوطنين.









