96 حالة عمالة أطفال في الأردن خلال النصف الأول من 2026
الوقائع الإخباري-تعاملت وزارة العمل مع 96 حالة عمالة أطفال خلال النصف الأول من عام 2026، توزعت بين 94 حالة لذكور وحالتين لإناث، وفق بيانات مديرية التفتيش المركزية.
وأظهرت البيانات أن الحالات شملت 73 طفلاً أردنياً، و18 طفلاً سورياً، وطفلين من الجنسية المصرية، إضافة إلى 3 أطفال من جنسيات أخرى.
وبحسب البيانات، نفذت الوزارة خلال الفترة ذاتها عمليات تفتيش شملت 2198 منشأة ضمن اختصاص قسم تفتيش الحد من عمل الأطفال، بهدف رصد حالات تشغيل الأطفال ومتابعة مدى الالتزام بأحكام قانون العمل ذات الصلة.
وأسفرت أعمال التفتيش عن تسجيل 35 مخالفة بحق أصحاب عمل، إلى جانب توجيه 109 إنذارات، جرى تصويب 73 منها، فيما واصلت الوزارة تنفيذ حملات تفتيش وتوعية للحد من الظاهرة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
إطار قانوني
ويرى رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة أن الأردن يمتلك إطاراً قانونياً متقدماً للحد من عمالة الأطفال، مستنداً إلى المصادقة على المواثيق الدولية وتحديث التشريعات الوطنية، ومن أبرزها قانون حقوق الطفل لسنة 2022 ونظام حماية الأحداث لسنة 2024.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال 2022–2030 تشكل إطاراً لتنظيم الجهود الوطنية في هذا المجال، من خلال التركيز على التعليم والرقابة والحماية الاجتماعية، مؤكداً أهمية المتابعة والتقييم المستمرين لضمان فاعلية تنفيذها.
ولفت أبو نجمة إلى تطور التنسيق بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب العمل على استكمال النظام الإلكتروني الموحد لإدارة حالات عمالة الأطفال، وتوسيع برامج التعليم غير النظامي لاستقطاب الأطفال المنقطعين عن الدراسة.
كما أشار إلى أهمية قنوات الإبلاغ الرقمية، ومنها منصة "حماية" والموقع الإلكتروني المخصص لبلاغات عمالة الأطفال، والذي استقبل 14 بلاغاً خلال النصف الأول من العام الحالي.
وثمّن توجه وزارة العمل إلى توسيع نطاق الجولات التفتيشية لتشمل الفترات المسائية، مبيناً أن الوزارة نفذت 36 نشاطاً توعوياً استهدف أصحاب العمل والعمال، بما يعزز الرقابة على التجاوزات التي قد تقع خارج ساعات الدوام الرسمي.
الفقر والبطالة
وفي المقابل، ركز المرصد العمالي الأردني على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للظاهرة، معتبراً أن الفقر والضغوط الاقتصادية وتحديات البيئة التعليمية تشكل عوامل رئيسية تدفع بعض الأطفال إلى سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحماية.
وأشار المرصد إلى أن الاكتظاظ الصفي ونقص الكوادر وضعف البيئة المدرسية الجاذبة قد تسهم في زيادة التسرب، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر.
وحذّر من مؤشرات على ارتفاع الظاهرة مقارنة بمسح عام 2016، الذي قدّر عدد الأطفال العاملين بنحو 75 ألفاً، مشيراً إلى ارتباط ذلك بارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وفق تقديرات رسمية ودولية.
وأكد المرصد أن معالجة عمالة الأطفال تتطلب الانتقال من الإجراءات الرقابية وحدها إلى حلول أوسع تشمل الحد من الفقر والبطالة، وتحسين الأجور، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب تطوير البيئة التعليمية والحد من التسرب المدرسي.









