تحركات عسكرية مكثفة في ليبيا لرفع جاهزية القوات وتوحيد المؤسسة الدفاعية
ترأس المشير خليفة حفتر اجتماعا عسكريا موسعا في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي، وذلك في إطار مساعي مستمرة لمتابعة تطورات الأوضاع الميدانية وضمان أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لكافة الوحدات العسكرية. وناقش الاجتماع الذي حضره رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر ورؤساء الأركان النوعية، التقارير الدورية حول سير العمل ومستويات الأداء القتالي. واكد المشير حفتر خلال اللقاء على أهمية تنفيذ الخطط والبرامج التدريبية المعتمدة لضمان كفاءة القوات في أداء المهام الوطنية الموكلة إليها.
واضافت القيادة العامة أن الاجتماع استعرض برامج التأهيل المتطورة التي تهدف إلى تطوير القدرات البشرية والميدانية بما يتوافق مع المعايير العسكرية الحديثة. وبينت أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز جاهزية منتسبي القوات المسلحة والارتقاء بمستوى التنسيق بين مختلف الصنوف والتشكيلات. وشددت على ضرورة استمرار وتيرة التدريبات والبرامج التطويرية لضمان الاستجابة السريعة لأي تحديات أمنية قد تواجه البلاد.
واوضحت التقارير أن القيادة العامة تعتمد على شراكات عسكرية دولية واسعة لرفع كفاءة قواتها، حيث تتصدر مصر وعدد من الدول الحليفة جهود التدريب والتأهيل العسكري، إضافة إلى التعاون المستمر مع قيادة أفريكوم في مجالات أمن المنشآت الحيوية والمناورات المشتركة. واشارت إلى أن هذه الجهود تعكس توجها استراتيجيا نحو بناء مؤسسة عسكرية قوية قادرة على حماية السيادة الوطنية وتأمين الحدود في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
تحركات دولية لتوحيد المسار العسكري في ليبيا
وكشفت التطورات الأخيرة عن تكثيف المحادثات العسكرية والأمنية في ليبيا برعاية دولية، حيث تسعى القوى الفاعلة إلى دفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية لاستقرار البلاد. وتابعت قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا اتصالاتها المكثفة مع الأطراف العسكرية في شرق ليبيا وغربها لبحث سبل تعزيز الشراكة الأمنية. واكدت الزيارات المتبادلة للقادة العسكريين على أهمية التنسيق المشترك في مكافحة الإرهاب وتطوير القدرات الدفاعية.
وبين الفريق صلاح النمروش، رئيس الأركان العامة في غرب ليبيا، خلال مباحثاته مع قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية اللواء كلود تيودور، حرص الجانبين على تطوير مجالات التعاون في تدريب القوات الخاصة. واوضح أن اللقاءات ناقشت أيضا الترتيبات الفنية واللوجستية لمشاركة القوات الليبية في التمارين العسكرية الدولية القادمة. واشار الطرفان إلى أن توحيد الرؤى حول تأمين المنشآت الحيوية يمثل أولوية مشتركة لتعزيز الأمن القومي الليبي.
واكدت اللقاءات التي جمعت الفريق خالد حفتر بالوفد الأميركي في بنغازي، على ضرورة دعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية الوطنية كمدخل ضروري لاستعادة الاستقرار الشامل. واضافت المصادر أن مناورات فلينتلوك أصبحت محورا رئيسيا في التفاهمات العسكرية، حيث تم الاتفاق على تنفيذ أجزاء من هذه التدريبات داخل الأراضي الليبية. وشددت هذه الخطوات على وجود رغبة حقيقية لدى جميع الأطراف للاستفادة من الخبرات الدولية في بناء جيش مهني وموحد.
تعاون عسكري متصاعد مع تركيا لرفع كفاءة القوات
واظهرت التحركات الأخيرة في غرب ليبيا توجها نحو تعزيز التعاون العسكري مع تركيا، حيث أجرى الفريق النمروش زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى أنقرة. واكدت الاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين الأتراك على أهمية تبادل الخبرات في قطاعات القوات الجوية والخاصة. واضافت أن الجانبين اتفقا على توسيع برامج التدريب والتأهيل لبناء مؤسسة عسكرية عصرية ومحترفة.
وكشفت رئاسة الأركان في غرب ليبيا عن مشاركة النمروش في احتفالات تخريج ضباط من الدول الضيفة في الأكاديمية العسكرية التركية، وهو ما يعكس عمق الشراكة العسكرية بين البلدين. واوضحت أن هذه البرامج التدريبية تهدف إلى صقل مهارات الضباط الليبيين وتمكينهم من مواجهة التهديدات الأمنية بكفاءة عالية. واشارت إلى أن هذه التحركات الدولية المتزامنة تؤكد رغبة ليبيا في استثمار كافة الفرص المتاحة لبناء جيش وطني قوي وموحد.









