تصاعد التوتر الامني في السويداء بعد اشتباكات خلفت جرحى في صفوف الامن
شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا ليلة ساخنة تخللتها مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر من قوى الامن الداخلي ومجموعات مسلحة محلية، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف القوات الحكومية وسط حالة من الترقب في المنطقة. واكدت التقارير الرسمية ارتفاع حصيلة جرحى قوى الامن الى عشرة عناصر نتيجة استهداف نقاط تمركزهم في محاور تل حديد ومنطقة ولغا بريف السويداء الغربي.
واوضحت المصادر ان هذه الاشتباكات اندلعت بشكل مفاجئ بعد يوم واحد فقط من مقتل مدنيين اثنين في مواجهات مماثلة اندلعت في المناطق الغربية للمدينة، مما يعكس حالة عدم الاستقرار المستمرة في المحافظة التي تحاول السلطات السورية الجديدة فرض سيطرتها الكاملة عليها بعد التغيرات السياسية الاخيرة في البلاد.
واضافت التقارير ان المجموعات المسلحة المحلية، ومن بينها فصائل تابعة لجهات دينية وفعاليات اجتماعية في الجبل، ردت على مصادر النيران الحكومية مؤكدة ان تحركاتها تاتي في اطار الدفاع عن امن المنطقة وسلامة المدنيين بعد تعرض مناطق سكنية لقصف بقذائف الهاون.
تداعيات الموقف الامني في محافظة السويداء
وكشفت مجموعة الحرس الوطني المرتبطة بمرجعيات محلية في بيان لها عن اتهامها للقوات الحكومية ببدء التصعيد واستهداف مواقع المدنيين، مشددة على ان اي اعتداء على ارض السويداء سيقابل برد مناسب لحماية الاهالي وضمان استقرار الجبل في ظل الظروف الراهنة.
وبينت المتابعات الميدانية ان محافظة السويداء لا تزال تمثل تحديا كبيرا للسلطات المركزية، حيث تنتشر مجموعات مسلحة ترفض الخضوع الكامل للادارة الجديدة، مما يجعل المنطقة بؤرة دائمة للتوترات الامنية التي تتراوح بين الهدوء الحذر والانفجار العسكري المباشر.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاحداث يعيد الى الاذهان فصول العنف السابقة التي شهدتها المحافظة، مؤكدين ان غياب التوافق السياسي والامني الشامل بين المكونات المحلية والمركز يفاقم من احتمالية تجدد الصدامات في اي وقت خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي في المنطقة.









