نهاية رحلة بحث طويلة.. العثور على صيادين ايرانيين في الامارات
كشفت السلطات الايرانية اليوم عن تطورات جديدة في ملف الصيادين المفقودين قبالة سواحلها، حيث جرى العثور على عشرة صيادين في دولة الامارات العربية المتحدة بعد اسابيع من فقدان اثرهم في عرض البحر. وتأتي هذه الانباء في وقت تتصاعد فيه المخاطر التي تلاحق قوارب الصيد في منطقة مضيق هرمز الحيوية نتيجة التوترات العسكرية والامنية المستمرة في الممرات المائية.
واكد محمد سليماني ممثل الخارجية الايرانية في محافظة هرمزغان ان الجانب الاماراتي ابلغ السفارة الايرانية في ابوظبي بوجود الصيادين العشرة على اراضيها، مشيرا الى انهم بصحة جيدة وبامكانهم العودة الى ديارهم. وبين المسؤول الايراني ان السفارة قامت باصدار وثائق سفر بديلة للصيادين الذين فقدوا اوراقهم الثبوتية، تمهيدا لترتيب عودتهم عبر اول رحلة جوية متاحة خلال الايام القادمة.
واضاف سليماني ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة للكشف عن مصير ثلاثة صيادين اخرين كانوا ضمن المجموعة المفقودة منذ مطلع اغسطس الماضي، موضحا ان طهران تواصل مراقبة الوضع في الدول المجاورة بحثا عن اي معلومات جديدة قد تقود للوصول اليهم. ولم يصدر حتى الان اي تعليق رسمي من الجهات المختصة في الامارات حول تفاصيل العثور عليهم.
تحديات امنية تلاحق الصيادين في الخليج
وبينت تقارير سابقة ان الصيادين الايرانيين يواجهون ظروفا بالغة الصعوبة اثناء ممارسة عملهم، حيث تعرضت العديد من القوارب لمواقف خطرة وسط التوترات العسكرية في المنطقة. واظهرت الحوادث المسجلة ان فقدان الاتصال بالسفن غالبا ما يرتبط بوقوع مناوشات او تحركات عسكرية في الممرات المائية الاستراتيجية التي تشهد نشاطا مكثفا للقطع البحرية الدولية.
واشار مراقبون الى ان قضايا الصيادين المفقودين او المحتجزين تعد جزءا من سلسلة حوادث متكررة في المنطقة، حيث سبق للسفارة الايرانية في ابوظبي ان نجحت في اعادة عشرات الصيادين في فترات سابقة بفضل التنسيق الدبلوماسي. وشدد المصدر على ان استمرار هذه الحوادث يفرض تحديات كبيرة على سلامة الملاحة البحرية وامن الصيادين الذين يجدون انفسهم عالقين وسط تجاذبات جيوسياسية معقدة.
واكدت المصادر ان طهران تولي اهتماما كبيرا لملف البحارة المفقودين، وتعمل بالتنسيق مع القنصليات والسفارات في دول الجوار لضمان عودتهم سالمين. وتظل الانظار متجهة نحو التطورات الميدانية في مضيق هرمز الذي يعد نقطة ساخنة تتأثر فيها حركة الصيد بشكل مباشر بالاوضاع الامنية المتقلبة.









