حصيلة دامية في غزة.. الاونروا تكشف عن فقدان مئات الموظفين وتطالب بحماية العمل الانساني
كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا عن حصيلة مفجعة في صفوف كوادرها العاملين بقطاع غزة، حيث اكد المفوض العام بالانابة كريستيان سوندرز ان عدد الموظفين الذين قضوا منذ اندلاع النزاع وصل الى 393 فردا. واوضح ان هذه الارقام تعد الاعلى في تاريخ الامم المتحدة ضمن اي صراع او كارثة طبيعية، مما يعكس حجم المخاطر الكبيرة التي يواجهها العاملون في الميدان اثناء محاولتهم تقديم المساعدة للمدنيين. وبين ان هؤلاء الضحايا كانوا يؤدون مهامهم الانسانية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والاغاثة قبل ان تطالهم الهجمات التي اصبحت متكررة بشكل مثير للقلق.
واضاف المسؤول الاممي ان العاملين في المجال الانساني والبنية التحتية الخاصة بالوكالة لا ينبغي ان يكونوا اهدافا تحت اي ظرف من الظروف، مشددا على ان المساس بسلامتهم يعيق وصول الخدمات الاساسية للسكان المحاصرين. واكد ان تدمير المرافق الحيوية مثل المدارس والمستشفيات يلحق ضررا بالغا بالمجتمعات قد يستمر اثره لاجيال قادمة، داعيا المجتمع الدولي الى ضرورة احترام القانون الدولي وتوفير الحماية اللازمة لفرق الاغاثة التي تعمل في ظروف قاسية.
دور حيوي للنساء في مواجهة الازمات الانسانية
وبين سوندرز ان الوكالة تواصل جهودها لتقديم المساعدات في كافة مناطق عملياتها الخمس، مشيرا الى الدور المحوري الذي تلعبه النساء ضمن طواقم الاونروا. واشار الى ان النساء يشكلن نسبة كبيرة من القوى العاملة ويتحملن اعباء مضاعفة في ظل الازمات، سواء في العمل الميداني او في رعاية اسرهن داخل المجتمعات المتضررة. واكد على ضرورة توفير بيئة امنة لهن ودعم قيادتهن في هذه الظروف الصعبة.
واختتم المسؤول الاممي تصريحاته بدعوة عاجلة لاصحاب السلطة والقرار للتحرك الفوري من اجل الانسانية، مؤكدا ان حماية العاملين في الحقل الانساني هي السبيل الوحيد لضمان استمرار تقديم شريان الحياة لملايين الاشخاص. وشدد على ان هذه الحماية ليست مجرد التزام قانوني، بل هي ضرورة اخلاقية لاستعادة الامل والكرامة للفئات الاكثر احتياجا في مناطق النزاع.









