الطاقة الذرية تحذر: لا معلومات حديثة من إيران بشأن مخزونها النووي

الطاقة الذرية تحذر: لا معلومات حديثة من إيران بشأن مخزونها النووي
الوقائع الإخباري -  أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء استمرار عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أنها لم تتلق مؤخرًا المعلومات اللازمة من طهران بشأن حالة المواد والمنشآت النووية المعلنة.

وقالت الوكالة إن مفتشيها لم يتمكنوا من الوصول إلى أي من المنشآت الإيرانية لإجراء أنشطة التحقق الميداني، ما يجعلها غير قادرة على التحقق من الحالة الراهنة للبرنامج النووي أو تحديد وضع بعض المواد النووية.

كما أضافة في بيانها، أن عدم منحها حق الوصول إلى منشأة التخصيب الرابعة التي أعلنت عنها إيران في أصفهان يثير القلق، مشيرة إلى أنها لا تعرف ما إذا كانت المنشأة تحتوي على مواد نووية من عدمه.

وأوضحت الوكالة أن غياب الوصول الميداني والمعلومات المحدثة من الجانب الإيراني يترك فجوات بشأن حالة المواد النووية والمنشآت، ويحد من قدرتها على تقديم تقييم مستقل بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.

منشأة أصفهان
وتعتبر منشأة أصفهان من اهم المنشآت النووية في إيران، في ظل إعلان طهران سابقًا عن إنشاء منشأة تخصيب رابعة في الموقع، فيما قالت الوكالة إنها لم تحصل على إمكانية الوصول إليها منذ إعلانها، ولا تعرف موقعها الدقيق أو ما إذا كانت دخلت مرحلة التشغيل. وكانت تقارير الوكالة قد أشارت إلى أن مجمع أصفهان يضم منشآت وأنفاقًا ارتبطت بتخزين اليورانيوم المخصب.

تأتي مخاوف الوكالة الدولية في وقت فقدت فيه القدرة على إجراء عمليات التحقق الميداني في عدد من المواقع النووية الإيرانية، بينما تعرضت منشآت نووية إيرانية لهجمات خلال الصراع، ما زاد صعوبة تحديد وضع المنشآت والمواد الموجودة فيها.

قلق نووي
من جهه أخرى، تواجه الوكالة تحديًا متزايدًا في مراقبة البرنامج النووي الإيراني، إذ إن استمرار غياب المفتشين عن المواقع الرئيسية يعني أن الوكالة لا تستطيع تقديم صورة محدثة ومستقلة عن وضع المواد النووية أو أنشطة التخصيب.

يذكر أن الوكالة قد حذرت في تقارير سابقة من أن عدم الوصول إلى المنشآت الإيرانية أدى إلى فقدان استمرارية المعرفة بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما يجعل استئناف عمليات التحقق الميداني مسألة ملحة بالنسبة للوكالة.

ويزيد تجدد الضربات الأميركية والإيرانية من صعوبة مهمة الوكالة، في وقت لا تزال فيه منشآت نووية إيرانية ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي خارج نطاق التحقق الميداني، بينما تتصاعد المخاوف الدولية من بقاء مواد نووية في مواقع لا تستطيع الوكالة الوصول إليها.

تصعيد مستمر
تأتي تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتزامن مع تجدد الضربات الأميركية داخل إيران، الثلاثاء، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية، بدء ضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، قائلة إن العملية جاءت ردًا على محاولات حديثة لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وقوات أميركية منتشرة في المنطقة.

كما تزامن التصعيد مع تقارير إيرانية عن دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب وشرق البلاد؛ إذ أفادت وكالة "فارس" بسماع انفجارات في مدينتي كونارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان، بينما تحدثت وكالة "مهر" عن انفجارات شرق بندر عباس وفي محيط جزيرة قشم. ونقلت وكالة "إرنا" سقوط 4 مقذوفات في تشابهار وكوناراك، مشيرة إلى أن تقييم الأضرار لا يزال جاريًا، كما أفادت بسماع انفجارات في جزيرة جاسك.

كذلك في جزيرة قشم، تحدث التلفزيون الإيراني عن سماع 5 انفجارات في قرية مسن، إضافة إلى 4 انفجارات في مضيق هرمز، بالتزامن مع الضربات الأميركية، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية تشن ضربات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز، فيما قال المسؤول إن عدد الغارات الأميركية خلال الليلة قد يصل إلى 100 غارة.

كما أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، باحتمال الحاجة إلى تنفيذ مزيد من الضربات ضد إيران، في ظل تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين بعد نحو شهر من توقف العمليات المباشرة.

ضربة لارك
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت، الأحد، ضربة على منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز، وقالت واشنطن إن الهدف كان منع استخدام تلك المنصات في تهديد حركة الملاحة وزرع ألغام في الممر المائي. وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن، فيما أعلنت عمّان اعتراضها.

وتصاعد التوتر بعد ذلك مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الضربات، فيما أظهرت بيانات الملاحة استمرار الانخفاض الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز، إذ لم تعبره يوم الاثنين سوى خمس سفن، بينها لا ناقلات سوائل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions