نزيف الطرق في مصر يثير عاصفة برلمانية ومطالبات بوقف مسلسل الحوادث

نزيف الطرق في مصر يثير عاصفة برلمانية ومطالبات بوقف مسلسل الحوادث

شهدت الساعات الماضية تحركا برلمانيا واسعا في مصر عقب وقوع حادث مأساوي على طريق دهب نويبع بجنوب سيناء، حيث اسفر انقلاب حافلة عن مصرع واصابة العشرات بينهم سياح من جنسيات عربية، مما دفع نوابا واحزابا للمطالبة بفتح ملف سلامة الطرق وضرورة تشديد الرقابة الفنية على المركبات لمنع تكرار هذه الفجائع التي تحصد ارواح المواطنين بصفة دورية.

واكدت وزارة الصحة المصرية في بيان رسمي لها ان الحادث اسفر عن وقوع 22 حالة وفاة واصابة 28 اخرين، حيث تم نقل جميع المصابين الى المستشفيات القريبة في مدن شرم الشيخ وسانت كاترين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما اشارت التحقيقات الاولية التي نشرتها محافظة جنوب سيناء الى ان انفجار احد اطارات الحافلة كان سببا رئيسيا في هذا الانحراف المفاجئ.

واوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي انه تم تشكيل لجنة فنية رفيعة المستوى تضم وزارات النقل والداخلية والرقابة الادارية، وذلك للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد حالة المركبة ومدى التزام السائق بالقواعد المرورية وسلامة الطريق في تلك المنطقة الجبلية.

مطالبات برلمانية بمحاسبة المقصرين وتطوير منظومة الرقابة

وشدد النائب فريدي البياضي عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على ان التكليفات الحكومية وحدها لا تكفي، مطالبا بضرورة محاسبة كل من قصر في الرقابة على سلامة الحافلات، مشيرا الى ان حوادث الطرق تتكرر بوتيرة مقلقة رغم كل جهود التطوير التي تبذلها الدولة في البنية التحتية.

واضاف البياضي في سؤال برلماني وجهه للحكومة انه لابد من الكشف عن سجلات الصيانة الخاصة بالحافلات والجهات المسؤولة عن المراجعات الهندسية للطرق السريعة، مؤكدا ان استمرار الحوادث يضع الحكومة امام مسؤولية مراجعة معايير السلامة وتضييق الخناق على الاخطاء البشرية التي تعد سببا رئيسيا في معظم الكوارث.

وبين ان هناك ضرورة ملحة لوجود خريطة محدثة للنقاط السوداء او شديدة الخطورة على شبكة الطرق المصرية، مع وضع جدول زمني لمعالجة هذه المناطق وتوفير وسائل انارة واشارات تحذيرية تضمن رؤية واضحة للسائقين خاصة في المنحدرات الجبلية الخطرة.

تحديات السلامة المرورية في ظل التوسع العمراني

وكشفت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء عن ارتفاع ملحوظ في معدلات وفيات حوادث الطرق خلال الفترة الاخيرة، وهو ما دفع الاحزاب السياسية مثل حزب الوعي للمطالبة بتحقيق عاجل وشامل يضمن عدم استنزاف ارواح المسافرين بسبب الارهاق او سوء الحالة الفنية للمركبات.

واشار محافظ جنوب سيناء اسماعيل كمال الى ان طبيعة المنطقة الجبلية في منحدر الصعدة ساهمت في زيادة حدة الحادث، موضحا ان الحافلة كانت ضمن فوج سياحي يتجه نحو ميناء نويبع، مما يعيد فتح النقاش حول اهمية تدريب السائقين على التعامل مع التضاريس الصعبة.

واختتمت المطالبات الشعبية والنيابية بضرورة فرض رقابة صارمة على شركات النقل الجماعي، وضمان عدم تشغيل السائقين لساعات طويلة دون فترات راحة كافية، مع التأكيد على ان الاستثمار في البنية التحتية يجب ان يتوازى مع صرامة تطبيق القانون لضمان الوصول الى اعلى معدلات الامان على الطرق السريعة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions