خيوط غامضة تلاحق فلول النظام السوري وحزب الله في لبنان

خيوط غامضة تلاحق فلول النظام السوري وحزب الله في لبنان

تتسع رقعة التحقيقات الامنية في لبنان بشكل متسارع لتكشف عن تفاصيل صادمة حول شبكة سورية لبنانية تم تفكيكها مؤخرا، حيث تركز الاجهزة الامنية على فهم طبيعة التحركات المشبوهة لهذه المجموعة ومصادر تمويلها الخارجية. وتظهر المعطيات الاولية ان السؤال الاكثر خطورة الذي يواجه المحققين اليوم هو ما اذا كانت هذه الشبكة تخطط لتنفيذ عمليات عدائية داخل الاراضي اللبنانية، ام ان نشاطها محصور في نطاق جغرافي اخر.

واظهرت التحقيقات وجود صلات وثيقة بين عناصر هذه الشبكة واطراف داخل حزب الله، حيث كشفت الوثائق المضبوطة عن تورط جمعية مرتبطة بالحزب في تقديم دعم مالي شهري للموقوفين السوريين. واكدت المعلومات ان هذه الجمعية كانت تتولى ايضا دفع بدلات ايجار لضباط سابقين في النظام السوري فروا الى لبنان بعد تغيرات المشهد السياسي في دمشق، مما يعزز فرضية وجود رعاية منظمة لهذه العناصر.

وبينت التحريات التقنية ان الموقوفين كانوا يعتمدون على وسائل تواصل مشفرة عبر ارقام هواتف دولية لتنسيق حركتهم بين مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع وبلدة تل بيري في عكار. واوضحت عمليات تتبع المواقع الجغرافية ان هؤلاء الافراد كانوا يتواجدون بشكل دوري في مواقع خضعت لتدريبات عسكرية، مما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة المهام الموكلة اليهم.

توسيع دائرة الملاحقة الامنية لكشف الخلايا النائمة

واضافت المصادر ان الاجهزة الامنية باشرت عمليات مسح دقيقة للمضبوطات التي شملت اسلحة رشاشة ومواد متفجرة، فضلا عن التحقق من اعترافات حول التخلص من عبوات ناسفة في مجرى النهر الكبير. واكدت الجهات المختصة انها تعمل على مطابقة هذه الافادات مع الواقع الميداني لضمان عدم وجود مخاطر امنية غير مكتشفة في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.

وبينت التحقيقات ان هناك احتمالية قوية للتنسيق مع السلطات السورية في مرحلة لاحقة، وذلك في حال تبين وجود اشخاص مطلوبين داخل سوريا على صلة بهذه الشبكة. وشدد المحققون على ان الهدف من هذه الخطوة هو تفكيك كامل السلسلة التي تربط بين فلول النظام السابق والجهات الداعمة لهم في لبنان، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاختراقات الامنية.

وكشفت المعطيات ان لبنان لم يكن مجرد ممر او ملاذ امن لهؤلاء، بل كان يمثل ساحة عمليات محتملة، وهو ما يدفع الاجهزة الامنية لرفع وتيرة الرصد الاستباقي. واوضحت التحقيقات ان هناك فرضية امنية قوية تشير الى ان هذه الشبكة قد تكون جزءا من تنظيم اوسع يضم خلايا اخرى لا تزال تنشط تحت غطاء اللجوء او الاقامة، مما يتطلب جهدا استخباراتيا مكثفا في المرحلة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions