خطر يهدد طاقة ليبيا.. طائرة مسيرة مجهولة تثير الرعب في طرابلس
شهدت العاصمة الليبية طرابلس صباح اليوم حالة من الاستنفار الامني عقب محاولة فاشلة لاستهداف مستودع البريقة النفطي بطريق المطار باستخدام طائرة مسيرة مجهولة الهوية. وكشفت مصادر محلية عن سقوط حطام الدرون داخل حرم المستودع بعد انفجارها قبل بلوغ اهدافها الحيوية، مما جنب البلاد كارثة بيئية وانسانية محققة كانت ستؤدي الى توقف امدادات الوقود الحيوية.
واكدت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي لها ان هذا العمل التخريبي يمثل تصعيدا خطيرا يهدد امن الطاقة في البلاد، مشددة على ضرورة تحمل كافة الجهات الامنية والعسكرية مسؤولياتها في حماية المنشآت الحساسة التي تعد شريان الحياة للاقتصاد الليبي والمرافق الخدمية والكهربائية.
وبينت المؤسسة ان استهداف المنشآت النفطية يعد تهديدا مباشرا لاستقرار الخدمات الاساسية للمواطنين، موضحة انها اتخذت اجراءات احترازية فورية شملت رفع حالة الجهوزية لفرق الطوارئ وبدء عمليات سحب الوقود من الخزانات لتقليل المخاطر المحتملة في حال تكرار مثل هذه الهجمات.
تساؤلات حول امن المنشآت النفطية في ليبيا
واوضح مراقبون ان تكرار حوادث الطائرات المسيرة في غرب البلاد يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول الجهات التي تقف خلف هذه العمليات ومدى قدرة الدولة على ضبط فوضى السلاح. واشار المحلل السياسي حسام الفنيش الى ان ما حدث ليس مجرد حادث امني عابر، بل هو مؤشر استراتيجي يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة حماية البنية التحتية النفطية في ظل غياب الرصد المبكر.
واضاف الفنيش ان التحقيقات يجب ان تتوسع لتشمل كافة الاحتمالات، بدءا من شبكات تهريب الوقود وصولا الى الرسائل السياسية التي تهدف لاختبار قدرة الحكومة على بسط سيطرتها. وكشف ان التنسيق بين الاجهزة الامنية والقطاع النفطي بات ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل لضمان استمرارية الامدادات وتأمين المواقع الحيوية.
وشدد عبد المنعم الحر، امين المنظمة العربية لحقوق الانسان في ليبيا، على ان الحل الجذري يكمن في تفكيك السلاح خارج اطار المؤسسة العسكرية الرسمية. واكد ان المسؤولية الجنائية تقع على عاتق التشكيلات المسلحة، بينما تتحمل السلطات التنفيذية المسؤولية التقصيرية عن استمرار هذه الانتهاكات التي تضعف هيبة الدولة وتعرقل مسار الاستقرار.
توترات سياسية تسبق الهجمات المسيرة
واظهرت المعطيات الميدانية ان محاولة استهداف مستودع البريقة جاءت في وقت تشهد فيه طرابلس حالة من الشحن الامني بسبب النزاعات السياسية على المناصب السيادية. واشار متابعون الى ان هذه الحوادث تتقاطع مع توترات داخلية واطماع خارجية تحاول استغلال الثغرات الامنية لزعزعة استقرار البلاد واغراقها في مستنقع الفوضى.
وبينت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية في وقت سابق رفضها لهذه الاعتداءات، متوعدة بملاحقة المتورطين في هذه الاعمال العدائية التي تهدف الى ضرب عصب الاقتصاد الليبي. واكدت الوزارة ان التعامل مع هذه التهديدات سيكون بوصفها اعتداء مباشرا على الامن القومي والاجتماعي للبلاد.
وكشفت الاحداث الاخيرة ان قطاع النفط الليبي اصبح هدفا سهلا للمتصارعين، مما يفرض على الجهات المعنية اتخاذ خطوات حازمة لضمان حماية الموارد الوطنية من العبث. واختتمت المصادر بان استمرار هذه التهديدات يتطلب رؤية امنية موحدة بعيدة عن التجاذبات السياسية لضمان عدم انزلاق ليبيا نحو سيناريوهات اكثر تعقيدا قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية والمحلية.









