مواجهات دامية في اليمن وسباق محموم للسيطرة على باب المندب
شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا لافتا على جبهات الساحل الغربي في اليمن وسط معارك طاحنة اسفرت عن سقوط اكثر من 80 قتيلا من طرفي النزاع في ظل محاولات مستمرة للسيطرة على مناطق استراتيجية تطل على الممر المائي الدولي في باب المندب. وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب هجمات برية واسعة النطاق نفذتها جماعة الحوثي تزامنت مع عمليات قصف مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت مواقع حكومية في محيط مدينة تعز والمناطق الساحلية المطلة على البحر الاحمر.
واكدت تقارير ميدانية ان الحوثيين يركزون في عملياتهم الاخيرة على عزل مدينة المخا الساحلية عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا بهدف تأمين موطئ قدم استراتيجي يمنحهم افضلية عسكرية في المنطقة. واوضحت مصادر عسكرية ان المواجهات تركزت بشكل مكثف في مناطق حيس ومقبنة حيث واجهت القوات الحكومية ضغوطا ميدانية كبيرة دفعتها لاستقدام تعزيزات عسكرية عاجلة من العاصمة المؤقتة عدن لتعزيز خطوط الدفاع ومنع سقوط مرتفعات حيوية.
وبينت الاحصائيات الاولية ان المعارك اسفرت عن مقتل 24 عنصرا من القوات الحكومية في الساحل الغربي اضافة الى 15 عنصرا من محور تعز بينما اشارت مصادر طبية في مناطق سيطرة الحوثيين الى استقبال مستشفياتهم لاكثر من 42 قتيلا نتيجة المواجهات الدامية التي استمرت طوال الليل.
استراتيجية السيطرة على الممرات المائية
وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة عن مساعي حثيثة للسيطرة على التلال المطلة على باب المندب والمخا لتعزيز القدرة على استهداف السفن في الممر المائي الحيوي. واظهرت المعطيات ان الحوثيين تمكنوا بالفعل من السيطرة على بعض المرتفعات الاستراتيجية التي تطل على مواقع حكومية وهو ما دفع القوات الحكومية والمقاومة الوطنية الى شن هجمات مضادة في جبهتي الكدحة ومقبنة لافشال محاولات قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا.
واضاف مسؤولون عسكريون ان السيطرة على هذه المواقع تعني تهديدا مباشرا للملاحة الدولية في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة. وشدد الجانب الحكومي على ان القوات المسلحة تواصل عملياتها الدفاعية والهجومية لصد الهجمات المتكررة وحماية الممرات المائية من اي محاولات للسيطرة عليها من قبل الميليشيات التي تسعى لتوسيع نفوذها العسكري نحو الساحل.
واشار مراقبون الى ان المشهد العسكري في اليمن يتجه نحو مزيد من التعقيد مع دخول جبهات الساحل الغربي مرحلة جديدة من الصراع المفتوح. واكدت السلطات اليمنية عزمها على التصدي لاي تهديدات تمس الممرات الملاحية الدولية والعمل على استعادة المواقع التي خسرتها في الايام الماضية لضمان استقرار المنطقة وتأمين طرق الامداد الحيوية.









