مخطط المناطق التجريبية في غزة يثير انقساما حادا داخل تل ابيب
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه جديد يهدف الى نقل تجربة المناطق التجريبية المطبقة في جنوب لبنان لتنفيذها داخل قطاع غزة، وذلك بالتنسيق مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي تلقى تكليفا رسميا باعداد تصور امني متكامل لهذا المقترح. وتثير هذه الخطوة جدلا واسعا في الاوساط السياسية والعسكرية بين من يراها فرصة حقيقية لفرض واقع جديد وبين من يصفها بانها مناورة سياسية للمماطلة وكسب الوقت. واظهرت التقارير ان الخطة تعتمد على تحديد مساحات جغرافية خارج نطاق انتشار الجيش الاسرائيلي المباشر لتكون خاضعة لاشراف قوات دولية تعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وبناء نظام اداري بديل. واضافت المصادر ان اسرائيل لن تتنازل عن قبضتها الامنية اذ ستظل تحتفظ بقدرتها الكاملة على المراقبة والتدخل في هذه المناطق لضمان عدم خروج الاوضاع عن سيطرتها الاستراتيجية.
تحديات تطبيق نموذج المناطق التجريبية في غزة
وبين المحللون ان هذا التصور يواجه عقبات جوهرية تجعل من نجاحه امرا مشكوكا فيه على ارض الواقع، خاصة في ظل غياب جهة فلسطينية محلية تحظى بقبول واجماع لتولي المهام الادارية والامنية المعقدة. واكد المشككون ان طبيعة قطاع غزة الجغرافية والديموغرافية تختلف جذريا عن الواقع في جنوب لبنان، مما يجعل استنساخ النموذج محفوفا بالمخاطر السياسية والامنية. وشدد المراقبون على ان نجاح اي خطة تتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول الامنية المؤقتة وتضع في اعتبارها تعقيدات المشهد الفلسطيني الداخلي، مشيرين الى ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كان هذا المقترح سيتحول الى سياسة ملموسة ام سيبقى مجرد فكرة نظرية تضاف الى سلسلة المبادرات السابقة.









