اليوم العالمي للعمل الخيري.. عطاء يصنع أثرا ويحفظ الكرامة

اليوم العالمي للعمل الخيري.. عطاء يصنع أثرا ويحفظ الكرامة
الوقائع الإخباري-يترك العمل الخيري أثرا ملموسا في حياة الإنسان، حيث تتعدد صوره في المجتمعات، بتقديم المال أو المساعدات العينية وتوفير خدمة أو مستلزم أو الاستجابة لحاجة قد لا تكون ظاهرة للآخرين.

وفي اليوم العالمي للعمل الخيري الذي يصادف اليوم الخامس من أيلول من كل عام، تبرز أهمية النظر إلى العطاء بوصفه ممارسة للتكافل الاجتماعي والاستجابة لاحتياجات الأفراد والأسر بما يحفظ كرامتهم ويعينهم على مواجهة ظروفهم.

وقال رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، عامر الخوالدة  إن اليوم العالمي للعمل الخيري يشكل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني وما تقدمه من مبادرات وبرامج تستهدف خدمة المواطنين وتعزيز التكافل الاجتماعي.

وأكد أن العمل الخيري والتطوعي يمثلان إحدى الصور المشرقة للتعاون والتراحم بين أفراد المجتمع ويعكسان أصالة القيم الإنسانية والوطنية التي تقوم على مساعدة المحتاجين والوقوف إلى جانب الفئات والأسر الأكثر احتياجا، لافتا إلى أن الجمعيات الخيرية في مختلف محافظات المملكة تواصل أداء رسالتها من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات الاجتماعية والإنسانية والتنموية.

وأضاف إن الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يولي العمل الخيري والتطوعي أهمية كبيرة ويسعى إلى تعزيز دور الجمعيات وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المجتمعات المحلية، إلى جانب تطوير الشراكات مع مختلف الجهات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات والمبادرات المقدمة للمواطنين.

وأشار الخوالدة الى أهمية التعاون والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والقطاع الخاص وتوجيه العمل الخيري نحو مشاريع تنموية مستدامة، والتي تسهم في تمكين الأسر والأفراد وتحويل المستفيدين من المساعدات إلى شركاء في عملية الإنتاج والتنمية.

ودعا الشباب إلى الانخراط في المبادرات الإنسانية والمجتمعية بما يعزز قيم المواطنة الفاعلة ويخدم مسيرة التنمية في المملكة.

من جهتها، أكدت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام، جليلة الصمادي، أهمية دعم المبادرات النسائية وتمكين الجمعيات من تنفيذ برامج مستدامة تركز على التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، لتعزيز قدرة الأسر على الاعتماد على ذاتها والمشاركة في التنمية.

بدورها، بينت رئيسة جمعية نساء من أجل العطاء الخيرية موزة فريحات، أن دور الجمعيات لا يقتصر على تقديم المساعدات فقط، إنما يمتد إلى تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية التي تسهم في تمكين الأسر والنساء والشباب.

وقالت إن تعزيز ثقافة التطوع، لا سيما بين الشباب يسهم في بناء جيل أكثر وعيا بالمسؤولية المجتمعية وقادرا على المبادرة والمشاركة في معالجة القضايا التي تواجه المجتمعات المحلية.

من جانبها، قالت رئيسة جمعية الكوثر للإحسان الخيرية، كوثر القيسي، إنه في الوقت الذي تتخذ فيه صور العمل الخيري أشكالا متعددة، تبرز مبادرات تستجيب لاحتياجات يومية قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، لكنها تمس حياة الناس وكرامتهم بصورة مباشرة، لتقدم أنموذجا حيا على أن قيمة العطاء لا تقاس بحجم ما يقدم، إنما بقدرته على الوصول إلى حاجة حقيقية وصنع أثر ملموس.

من ناحيتها، قالت رئيسة جمعية بصمة المحبة الخيرية مرغريتا شواح، إن الجمعية تنفذ حاليا عددا من المبادرات التي تستهدف احتياجات متنوعة، منها توفير المرايل المدرسية والحقائب والقرطاسية للطلاب من الأسر غير المقتدرة، إلى جانب تقديم خدمة الحلاقة المجانية للطلاب، بهدف التخفيف من تكاليف بداية العام الدراسي، ولا سيما للأسر التي لديها أكثر من طالب.

وأشارت إلى أن الجمعية توفر فحوصات بصر مجانية للطلاب إلى جانب النظارات الطبية للحالات التي تحتاج إليها، بما يسهم في الكشف المبكر عن مشكلات النظر ومساعدة الطلبة على متابعة تعليمهم بصورة أفضل.

وبينت شواح، أن الجمعية توفر كذلك بعض المعدات والمستلزمات الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة من غير القادرين على تأمينها، بما يساعدهم على تلبية متطلبات حياتهم اليومية وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم والمشاركة في المجتمع.

ولفتت إلى مبادرة "مسك الختام"، التي أطلقتها الجمعية لتوفير الأكفان مجانا للأسر العفيفة والمحتاجة، مؤكدة أن المبادرة جاءت استجابة لحاجة قد تواجهها بعض الأسر في ظروف الفقد، مع الحرص على تقديم المساعدة في إطار من الخصوصية والاحترام وحفظ كرامة الميت وأسرته.

وأوضحت أن قيمة العمل الخيري لا ترتبط بحجم المساعدة أو شكلها، وإنما بمدى استجابتها لحاجة حقيقية ووصولها إلى المستفيد في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن بعض الخدمات أو المستلزمات التي قد تبدو بسيطة يمكن أن تشكل فارقا ملموسا في حياة الأفراد والأسر.

وبين المبادرات التي تستجيب للاحتياجات الاجتماعية للمواطنين وتلك التي تلتقط تفاصيل يومية قد تبدو بسيطة، تتسع صورة العمل الخيري لتتجاوز تقديم المساعدة إلى بناء أثر أكثر استدامة في حياة الإنسان، فالعطاء كما تعكسه تجارب الجمعيات الخيرية لا يقاس بما يقدم فقط إنما بقدرته على الوصول إلى الحاجة الفعلية وفي الوقت المناسب وبما يحفظ كرامة المستفيد ويعزز قدرته على مواجهة ظروفه والمشاركة في مجتمعه.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions