رداً على مقترح العدوان.. المحامي المجالي: الجنسية ليست أداة لإعادة هندسة السكان

رداً على مقترح العدوان.. المحامي المجالي: الجنسية ليست أداة لإعادة هندسة السكان
 الوقائع الإخبارية -  دخل المحامي زياد ياسين المجالي على خط الجدل الدائر عبر منصات التواصل الاجتماعي حول سبل التصدي لمخاطر التهجير القسري، مقدماً مرافعة دستورية وقانونية فند خلالها المقترحات التي طرحها الفريق الركن المتقاعد موسى العدوان، ومحذراً من التداعيات العكسية لأي طروحات تنادي بسحب أو إسقاط الجنسية كورقة ضغط ديمغرافية وسياسية.

واستهل المجالي قراءته بتأكيد تفهمه السياسي للمنطلقات والمخاوف الوطنية المشروعة التي تحرك الباشا العدوان في سبيل منع تحويل الأردن إلى "وطن بديل"، إلا أنه شدد على أن "العلاج المقترح غير موفق دستوريًا وقانونيًا"، لافتاً إلى أن الجنسية الأردنية رابطة قانونية أصيلة وليست أداة سياسية يجوز إسقاطها جماعياً عن مئات الآلاف استناداً إلى مكان الإقامة أو الأصول.

وفصّل المجالي محاور الرد عبر ثلاثة مسارات:

- المسار القانوني: أكد أن قانون الجنسية الأردني حصر أسباب وحالات فقدانها بصورة فردية ومحددة بدقة، ولا يتضمن أي نص يتيح التجريد الجماعي بقرار سياسي عام.

- المسار الدستوري: بيّن أن استهداف فئة بعينها بسبب وجودها بالضفة يتعارض مع المبدأ الدستوري القائم على مساواة الأردنيين أمام القانون، مذكراً بأن قرار فك الارتباط لعام 1988 اقتصر على العلاقة الإدارية والقانونية مع الأرض، وثبت خلاله الملك الحسين -رحمه الله- الحقوق الكاملة للمواطنين من أصول فلسطينية داخل المملكة.

- المسار السياسي والاستراتيجي: حذر من أن إسقاط الجنسيات لن يمنع مخططات "الترانسفير"، بل قد يمنح الاحتلال الإسرائيلي ذريعة مجانية للادعاء بأن الأردن تخلى مسبقاً عن هؤلاء الأفراد، ما يضعف الموقف الرسمي الأردني في مواجهة مشاريع التصفية.

وخلص المجالي إلى أن الطريق الأمثل والأنجع لقطع دابر التهجير يتمثل في التمسك بحق سكان الضفة الغربية بالبقاء على أرضهم ودعم تقرير مصيرهم، مع تثبيت جنسية الأردنيين ورفض تحويل منظومة المواطنة إلى أداة لـ"إعادة هندسة السكان".

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions