كاتب اردني يفبرك بحثاً تاريخياً ليكشف كيف تُصنع فتن "الترند" وتشتعل معارك السوشال ميديا!
الوقائع الإخباري-فجّر الكاتب الأردني محمود الدباس تجربة رقمية استدراجية بهدف تفكيك سيكولوجيا التضليل وصناعة "الترند" على شبكات التواصل الاجتماعي، مطلقاً رواية خيالية محكمة حول اكتشاف صيني مزعوم يحسم أصول أشهر الأكلات التراثية في الأردن ومصر وفلسطين والعراق، قبل أن يعلن أن القصة برمتها من نسج خياله لكشف هشاشة الوعي الرقمي وسرعة الانجرار وراء المعارك الافتراضية.
واستهل الدباس منشوره بزعم عثور فريق بحثي برئاسة عالم وهمي يدعى "تشاو ميشو آن" من جامعة صينية غير موجودة، على مخطوطة أثرية تدعي أن "المنسف" أردني الفخر تعود جذوره لبلاد النوبة، وأن "الكشري" أصله بصراوي، و"الدولمة" تعود لبئر السبع الفلسطينية، بينما "المقلوبة" ابتكرها أهل مدينة السلط الأردنية؛ متوقعاً بدقة ردات الفعل الشعبية الغاضبة وسجالات التشكيك والتراشق بالشتائم لإثبات الهويات الفرعية للتراث الغذائي.
وبادر الكاتب بنسف الرواية كلياً في ذات النص، مؤكداً عدم وجود مخطوطة أو جامعة أو عالم بهذا الاسم، ومشيراً إلى أن الغاية الأساسية كانت تسليط الضوء على الآليات الخبيثة التي يعتمدها صناع المحتوى المبتذل في هندسة الفتن الافتراضية، عبر اختيار قضايا خلافية حساسة وعناوين استفزازية لتحقيق ملايين المشاهدات والمشاركات على حساب تغييب العقل واصطناع خصومات وهمية بين الشعوب الشقيقة.
وحذر الدباس المتابعين ورواد المنصات الرقمية من تصديق كل ما يُنشر والانفعال لأجله، مشدداً على أن صناعة التفاعل باتت تتغذى على إثارة الغضب والنعرات وتوافه الأمور المرتبطة بأصول اللهجات والأكلات والأزياء، وأن الجمهور بتفاعله غير الواعي وغير المدقق هو من يمنح هذه الأكاذيب قيمة ويصنع منها "ترندات" زائفة تُمزق النسيج العربي.








