من إهدار المياه لتحدي الكاميرات.. ماهر أبو طير يهاجم "العناد الشعبي" ويحذر من استغلال تسامح الدولة!
الوقائع الإخباري-دعا الكاتب الصحفي ماهر أبو طير إلى توجيه بوصلة النقد والمكاشفة نحو السلوكيات المجتمعية والممارسات الشعبية الخاطئة، مؤكداً أن حماية الدستور لحرية نقد الحكومات وأخطاء الوزراء يجب ألا تمنح حصانة للأخطاء الفردية والجمعية التي تمس الشأن العام وتؤثر سلباً على حياة واستقرار المواطنين.
ورصد أبو طير، في مقال له بعنوان "العناد الشعبي والقسوة الغائبة"، تفشي ظاهرة معاكسة القوانين وتحدي الرسائل الرسمية عمداً؛ لافتاً إلى أن تحذيرات الدولة من شح وندرة المياه تُقابل بهدر واسع في غسيل المركبات ومداخل المنازل، في حين تُجابه كاميرات الرقابة المرورية بزيادة السرعات الجنونية والقيادة الاستعراضية، إلى جانب استمرار إطلاق العيارات والألعاب النارية الخطرة، وإغلاق الشوارع بمواكب الخريجين، واللجوء أحياناً إلى نزع لوحات المركبات للتهرب من الملاحقة.
وأبدى الكاتب استغرابه من التزام الأردنيين الصارم بتعليمات وأنظمة الدول التي يسافرون إليها، مقابل تجرؤ البعض محلياً على إشعال السجائر داخل الوزارات والدوائر الحكومية وغرف المرضى في المستشفيات، متسائلاً عما إذا كان هذا التمرد مدفوعاً بـ"الأنا المتنفذة"، أو بالاتكاء على الواسطة والمحسوبية التي توهم المخالف بأنه فوق المساءلة ومركز نفوذ مستقل، أو نتيجة للشعور بعدم الاكتراث بالعقوبات القانونية والمالية.
واختتم أبو طير مقاله بالتأكيد على أن اعتياد الشارع الأردني على دولة آمنة تخلو من القسوة والتجبر والانتقام يمثل ميزة وطنية يجب صونها وحمد الله عليها لا استغلالها لتعطيل النظام العام وإشاعة الفوضى، داعياً إلى تبديد هذا العناد الشعبي لضمان استمرار سيادة القانون وبقاء القسوة غائبة في آن واحد.








