الكاتب فهد الخيطان يسأل: هل يكون التعداد السكاني القادم الأخير في الأردن
الوقائع الإخباري-رجّح الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن يكون التعداد السكاني العام السادس، المقرر إجراؤه الشهر المقبل، هو الأخير بشكله الميداني التقليدي في تاريخ الأردن، داعياً إلى تسريع الانتقال نحو نموذج التعداد الرقمي الشامل المستند إلى السجلات الوطنية الموحدة.
وبيّن الخيطان في مقال تحليلي أن الإحصاء القادم -وهو الأول منذ تعداد عام 2015- يحمل بعداً تطويرياً مهماً من خلال فتح دائرة الإحصاءات العامة باب "العد الذاتي" إلكترونياً عبر تطبيق "سند" لمدة ثلاثة أيام، بالتوازي مع انتشار الباحثين الميدانيين لمدة شهر كامل، متوقعاً تجاوباً شعبياً واسعاً من المواطنين والمقيمين استمراراً للتقاليد الوطنية الراسخة في إنجاح خطط التنمية وتوزيع الخدمات بعدالة.
وشدد الكاتب على ضرورة عدم الانتظار لعقد آخر لإنهاء العمليات الإحصائية الميدانية المكلفة التي تتطلب حشد آلاف الموظفين في الأحياء السكنية؛ لافتاً إلى أن التطور التكنولوجي أتاح للعديد من دول العالم التحول كلياً إلى استقاء البيانات الديمغرافية عبر الربط الرقمي البيني لمؤسسات الدولة، والاكتفاء بمسوح عينية محدودة لا تتجاوز 10% من السكان.
وأكد الخيطان امتلاك الأردن بنية رقمية متقدمة تؤهله لتطبيق هذا النموذج دون تأخير، بالاعتماد على تكامل بيانات مؤسسات رئيسية؛ كالأحوال المدنية، والضمان الاجتماعي، وضريبة الدخل، والأراضي والمساحة، ووزارتي الصحة والتربية والتعليم، وسجلات شؤون الأجانب والعمال واللاجئين، بما يوفر لأصحاب القرار تحديثاً ديمغرافياً لحظياً ودقيقاً وبأقل الكلف المالية الممكنة.








