النائب السابق نايف الليمون يمطر الناطقة الرقمية "فرح" بسيل تهكم لاذع
الوقائع الإخباري- وجّه النائب السابق نايف الليمون انتقادات ساخرة وحادة لتوجه الحكومة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر إطلاق شخصية الناطقة الرقمية «فرح»، مشككاً في جدوى اختزال التواصل الرسمي مع المواطنين في قوالب بصرية وتجميلية، في رسالة حملت طابع السخرية السياسية والاجتماعية من إدارة المشهد العام.
وربط الليمون، في مقال نقدي عنونه بـ «رسالة إلى فرح»، بين انتقاء الحكومة لاسم «فرح» وابتسامتها وهندامها العصري، وبين العرف اللغوي العربي القديم القائم على تسمية الأشياء المؤلمة بأضدادها المحببة للتخفيف من وطأتها؛ كإطلاق اسم "سليم" على اللديغ، و"كريمة" على العين العوراء، و"مفازة" على الصحراء المهلكة، متسائلاً بتهكم إن كان إطلاق "فرح" يندرج ضمن هذه المفارقة للتعمية على واقع القرارات والسياسات الصعبة.
وانتقد الكاتب بإسهاب التركيز الشكلي والمظهري على ملامح الشخصية الرقمية وتفاصيل لباسها، معتبراً أن تسويق هذه الصورة يعكس فهماً سطحياً لـ "سيكولوجيا الشارع الأردني" واحتياجاته، ومحاولة للالتفاف على تمليك الحقائق بوسائل إبهار مصطنعة تدعي فهم أذواق الجمهور وميوله الأنثروبولوجية والاجتماعية.
ودعا الليمون الحكومة، في ختام رسالته، إلى استبدال هذا النهج الاستعراضي بشخصية رمزية مثل «جهيزة» (استناداً إلى المثل العربي الشهير: قطعت جهيزة قول كل خطيب)؛ مؤكداً أن ما ينتظره الأردنيون من منظومة الاتصال الرسمي ليس إطلالات منمقة أو أزياء رقمية، بل لسان صادق وبليغ يملك الجرأة لتقديم المعلومة الحقيقية وتبديد الهراء وتفنيد الأزمات بلا مواربة.








