تحول رقمي شامل في التعداد السكاني لتعزيز دقة القرارات الحكومية
كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن توجه استراتيجي طموح يهدف الى الانتقال الكامل نحو نظام التعداد السكاني الالكتروني في المستقبل القريب وذلك في اطار مساعي الدولة لتطوير ادوات جمع البيانات الوطنية. واوضحت المؤسسة ان النموذج المتبع حاليا يمثل مرحلة انتقالية تجمع بين الاسلوب الالكتروني والمسح الميداني التقليدي لضمان دقة المعلومات المتوفرة لصناع القرار. وبينت ان هذه البيانات تمثل ركيزة اساسية في رسم السياسات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مشاريع تنموية مرتبطة جغرافيا بمختلف المناطق.
اهمية البيانات الرقمية في تطوير الخطط التنموية
واكدت الدائرة ان الاعتماد على ارقام واقعية ومحدثة يعد ضرورة قصوى لترشيد الانفاق الحكومي وتوجيه الموازنات نحو القطاعات الاكثر احتياجا بدلا من الاعتماد على التقديرات القديمة التي قد تؤثر سلبا على كفاءة القرارات. واضافت ان الهدف الجوهري من هذه العملية هو استبدال التقديرات الاحصائية السابقة بارقام فعلية تعكس الواقع الديمغرافي بدقة متناهية. واشار المسؤولون الى ان التحديث المستمر للبيانات يساهم بشكل مباشر في نجاح المشاريع الحكومية الكبرى.
تقليص التكاليف عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة
وبينت الاحصاءات العامة ان الاعتماد على التقنيات الرقمية ساهم في خفض التكاليف التشغيلية للتعداد بشكل ملحوظ مقارنة بالدورات السابقة. واوضحت ان استخدام التكنولوجيا الحديثة ادى الى تقليص عدد الباحثين الميدانيين من عشرين الفا الى اثني عشر الف باحث مما انعكس ايجابا على خفض النفقات الاجمالية بمقدار ستة ملايين دينار. وشددت على ان هذه الوفورات المالية تأتي نتيجة التحول نحو الرقمنة التي تضمن سرعة الانجاز ودقة النتائج بعيدا عن التعقيدات الادارية والورقية.









