نهاية مؤلمة لعملية انقاذ الطفل ايوب في ولاية البيض
اسدل الستار اليوم على واحدة من اكثر عمليات الانقاذ تعقيدا في الجزائر بعد ان اعلنت الحماية المدنية العثور على الطفل ايوب البالغ من العمر عشر سنوات وقد فارق الحياة داخل بئر ارتوازية في ولاية البيض. وكانت هذه المأساة قد بدأت منذ اربعة ايام حين سقط الطفل في البئر الجافة مما استنفر كافة الجهود المحلية والوطنية في محاولة لانتشاله حيا وسط ظروف جغرافية وميدانية صعبة للغاية.
واوضحت مصادر ميدانية ان الحادثة وقعت في قرية الركنة التابعة لبلدية غسول حيث سقط الصغير في بئر يصل عمقها الى ثمانين مترا بينما لا يتجاوز قطرها اربعين سنتيمترا فقط. واضافت فرق الانقاذ ان ضيق البئر وعمقها تسببا في تعقيد عمليات الحفر والوصول الى الطفل مما تطلب استغلال معدات ثقيلة وخبرات بشرية متخصصة للتعامل مع الموقف الحساس طوال الايام الماضية.
وبينت التحقيقات الاولية ان عمليات الحفر استمرت دون توقف في سباق مع الزمن لمحاولة انقاذ حياة الطفل قبل ان تتوصل الفرق الى موقعه وتنتشله وقد وافته المنية. وشدد المسؤولون على ان كافة الامكانيات المادية والبشرية سخرت منذ اللحظات الاولى للحادث الا ان طبيعة البئر الضيقة جعلت المهمة بالغة الصعوبة والخطورة على فرق التدخل.
تفاصيل عملية الانقاذ الصعبة
واكدت الجهات المعنية ان المنطقة التي شهدت الحادثة الواقعة بين الطريقين الوطنيين رقم 107 و47 شهدت تواجدا مكثفا للسلطات المحلية والمواطنين الذين تابعوا تفاصيل العملية لحظة بلحظة. واوضحت الحماية المدنية في بيانها الرسمي ان انتشال جثمان الطفل جاء بعد جهود مضنية بذلتها الفرق المختصة في ظروف تقنية معقدة تطلبت دقة عالية في الحفر والبحث لضمان عدم انهيار جوانب البئر.









