تصاعد حدة التوتر في لبنان وحزب الله يوجه اتهامات مباشرة للسلطة
تتفاقم الازمات الميدانية والسياسية في لبنان وسط تبادل للاتهامات بين حزب الله والحكومة اللبنانية حول ادارة ملف التصعيد العسكري مع اسرائيل. وتزداد حدة الخطاب السياسي في ظل استمرار الغارات الجوية التي تطال مناطق واسعة في الجنوب والبقاع مخلفة ضحايا ودمارا واسعا في البنى التحتية والمنازل.
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان حالة الصمت التي يبديها الحزب تجاه بعض الملفات الحساسة تثير تساؤلات كبيرة في الشارع اللبناني. واوضحت ان هناك فجوة متزايدة بين ما يطرحه الحزب من مواقف وما يجري على ارض الواقع من تطورات ميدانية تستوجب توضيحا للبيئة الحاضنة.
وشددت الاوساط الوزارية على ان تحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن التدهور الامني يعد هروبا من الواقع الذي يعيشه البلد. وبينت ان هذه التصريحات تهدف الى صرف الانظار عن الاسباب الحقيقية التي ادت الى توريط لبنان في صراعات اقليمية واسعة النطاق.
تداعيات التصعيد العسكري في الجنوب
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات الاسرائيلية المكثفة التي استهدفت قرى في النبطية ومناطق اخرى. واظهرت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية لم تقتصر على القصف الجوي بل شملت تفجيرات ضخمة للمباني السكنية مما ادى الى نزوح مئات العائلات من منازلها.
واوضح الجيش الاسرائيلي في بياناته ان العمليات تاتي في اطار استهداف بنى تحتية ومخازن اسلحة تابعة للحزب. واضاف ان هذه الضربات جاءت ردا على انشطة عسكرية استهدفت قواته في المنطقة الحدودية مبينا ان الهدف هو ازالة ما وصفه بالتهديدات الفورية.
واشار شهود عيان الى ان الطيران المسير يواصل التحليق بشكل مكثف فوق العاصمة والضاحية الجنوبية. وبينت المصادر ان حجم الدمار في القرى الحدودية مثل المنصورة وبني حيان يعكس ضراوة القصف الذي تستخدم فيه مواد متفجرة شديدة القوة.
موقف حزب الله من المسار السياسي
واعتبر حزب الله في بيان رسمي له ان السلطة اللبنانية تتحمل مسؤولية الفشل في حماية المواطنين. واضاف ان النهج السياسي المتبع من قبل الحكومة يكرس حالة الاستسلام ويعطي غطاء للعدوان الاسرائيلي للاستمرار في مخططاته التوسعية.
واشار النائب حسن عز الدين الى ان الرهان على الدعم الامريكي في مواجهة اسرائيل يعد وهما كبيرا. واوضح ان الخيارات السياسية الحالية للحكومة اوصلت البلاد الى طريق مسدود وفاقمت من الازمة الوطنية التي يعاني منها الشعب اللبناني.
وكشف الحزب عن رفضه القاطع لاي مسارات تفاوضية يراها غير مجدية في ظل استمرار القصف. واضاف ان التمسك باتفاق الاطار اصبح امرا غير منطقي في ظل سقوط الضحايا وتدمير القرى مؤكدا ان اولوية الحزب تظل ثابتة في مواجهة الاحتلال رغم كل الضغوط السياسية الممارسة عليه.









