توغلات اسرائيل في سوريا تتحدى الضغوط الامريكية وتكشف مخططات نتنياهو

توغلات اسرائيل في سوريا تتحدى الضغوط الامريكية وتكشف مخططات نتنياهو

تواصل القوات الاسرائيلية عمليات التوغل داخل الاراضي السورية في تحد واضح لكافة الجهود الدبلوماسية والضغوط التي تمارسها واشنطن لتهدئة الاوضاع في المنطقة. ورصدت تقارير ميدانية عمليات اقتحام وتفتيش واسعة شملت قريتي الاصبح والرزانية بريف القنيطرة حيث عمدت القوات المقتحمة الى ترهيب السكان وتفتيش المنازل بشكل استفزازي. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تأتي في اطار عقيدة امنية تتبناها تل ابيب تهدف الى فرض احزمة عازلة داخل الدول المجاورة التي لا ترتبط معها باتفاقيات سلام رسمية.

واضافت المصادر ان الحسابات الانتخابية الداخلية في اسرائيل تلعب دورا محوريا في تأجيج هذا التصعيد العسكري المستمر. وبين مراقبون ان استمرار التدخل العسكري يجعل من الصعب الحديث عن اي مسار للسلام او الاستقرار طالما بقيت القوات الاسرائيلية في نقاط تقدمت اليها مؤخرا. واكد خبراء سياسيون ان الضغط الامريكي الذي بدأ منذ تغيرات النظام في سوريا يهدف بالاساس الى كبح جماح الفوضى ومنع الانزلاق نحو مواجهة اقليمية شاملة.

استراتيجية التفتيت والضغوط الامريكية

وكشفت التحليلات السياسية عن وجود فجوة كبيرة بين الرؤية الامريكية التي تسعى للحفاظ على وحدة واستقرار الاراضي السورية وبين اجندة حكومة نتنياهو التي تسعى لتفتيت الجغرافيا السورية عبر تغذية النزاعات الطائفية. واشار الباحثون الى ان واشنطن اتخذت خطوات عملية لرفع العقوبات عن سوريا كجزء من رؤية استراتيجية تهدف لترتيب المنطقة بعد تراجع النفوذ الايراني. واكدت دمشق في اكثر من مناسبة انها لا تشكل تهديدا لجيرانها وانها تسعى لبناء دولة مستقرة بعيدة عن صراعات المحاور.

واظهرت البيانات الميدانية توسع النطاق الجغرافي للتوغلات الاسرائيلية لتشمل اقامة تسع قواعد عسكرية دائمة داخل الاراضي السورية. وبينت الاحصائيات ان وتيرة العمليات العدائية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الاشهر الاخيرة مع تسجيل عشرات الحالات من الاعتقالات التعسفية وتفريغ المناطق الحدودية من سكانها الاصليين. وشدد وزير الخارجية السوري على ان هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وتصرفا يهدف الى تكريس واقع احتلالي جديد على الارض.

البحث عن بدائل استراتيجية لامن الطاقة

واكدت التطورات الاخيرة ان سوريا قد تصبح حجر الزاوية في معادلة الطاقة الدولية كبديل استراتيجي لمضيق هرمز مما يضعها في قلب الاهتمامات الامريكية والاوروبية. واوضح محللون ان حماية خطوط الترانزيت والطاقة تتطلب سوريا قوية قادرة على محاربة الجريمة المنظمة والارهاب. واضافوا ان الضغط الامريكي على تل ابيب قد يتصاعد في الفترة المقبلة لحماية المصالح الاستراتيجية الكبرى في المنطقة. وخلصت التقديرات الى ان نجاح اي اتفاق امني مستقبلي يعتمد بشكل كلي على قدرة واشنطن في ضبط التوازنات الاقليمية المعقدة بين كافة الاطراف الفاعلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions