فاتورة الحرب تتضخم.. خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة تلاحق واشنطن وطهران

فاتورة الحرب تتضخم.. خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة تلاحق واشنطن وطهران

كشفت احدث التقديرات الرسمية الصادرة عن القيادة المركزية الامريكية ان تكلفة العمليات العسكرية ضد ايران تجاوزت حاجز 43 مليار دولار حتى مطلع شهر سبتمبر الحالي. واظهرت البيانات المقدمة الى الكونغرس ان هذا الانفاق المرتفع يغطي تشغيل الاسطول البحري والقواعد العسكرية ودعم القوات الميدانية فضلا عن تعويض خسائر المعدات والذخائر التي استهلكت بوتيرة متسارعة خلال الاشهر الماضية. وبينت التقارير ان الانفاق العسكري يشهد زيادة مطردة تقدر بنحو 3 مليارات دولار شهريا نتيجة استمرار وتيرة العمليات وتصاعد وتيرة استهلاك الصواريخ الاعتراضية المتطورة.

ضغوط مالية وخسائر بشرية متصاعدة

واكدت وزارة الدفاع الامريكية ان فاتورة الاسلحة وحدها قفزت بشكل ملحوظ لتتجاوز 28 مليار دولار وهو ما يمثل اكثر من نصف اجمالي الانفاق المخصص للحرب. واضافت التقارير ان هذه الارقام لا تشمل حجم الاضرار المادية التي لحقت بالقواعد الامريكية في الشرق الاوسط جراء الهجمات المتبادلة بالمسيرات والصواريخ البالستية. وشددت وزارة الدفاع على ان الخسائر البشرية بلغت مستويات مقلقة بوقوع 18 قتيلا ومئات الجرحى في صفوف القوات الامريكية مما يضع الادارة الحالية تحت ضغوط سياسية كبيرة لاقرار ميزانية دفاعية ضخمة.

ازمة التجارة الايرانية والبحث عن بدائل

واوضحت بيانات اقتصادية ان ايران تواجه ضغوطا خانقة بفعل الحصار البحري الذي دفعها للبحث عن مسارات برية مكلفة لتعويض شلل الموانئ الجنوبية. واشارت تقارير متخصصة الى ان طهران اضطرت لتحويل جزء كبير من تجارتها نحو المعابر الحدودية مع تركيا لتفادي الاضطرابات في مضيق هرمز. وبينت هذه التقارير ان تكاليف النقل البري الاضافية قد تضيف اعباء مالية تصل الى 18 مليار دولار سنويا على الاقتصاد الايراني الذي يعاني اصلا من معدلات تضخم قياسية.

تداعيات الحصار على الاقتصاد الايراني

وكشفت ارقام الجمارك عن تراجع حاد في حجم الصادرات والواردات غير النفطية نتيجة القيود المفروضة وصعوبة العبور عبر الطرق البرية المزدحمة. واضاف خبراء اقتصاديون ان الاعتماد على المعابر البرية مثل معبر غوربولاغ التركي لا يمثل حلا مستداما في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الشحن. واكدت السلطات الايرانية من جهتها انها تحاول تفعيل خطوط سكك حديدية ومنافذ عبر بحر قزوين لتقليل الخسائر الناتجة عن توقف الملاحة البحرية في الموانئ الرئيسية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions