كواليس تسليم موقع علي الطاهر وتورط طهران في قرارات حزب الله

كواليس تسليم موقع علي الطاهر وتورط طهران في قرارات حزب الله

كشفت تقارير ميدانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطوة حزب الله المفاجئة بالتخلي عن موقع علي الطاهر في الجنوب لصالح القوات الاسرائيلية، حيث اختار الحزب هذا الخيار بدلا من تسليم الموقع للجيش اللبناني، وجاء هذا القرار الاستراتيجي في اطار مساعي الحزب للحفاظ على وجود سلاحه شمال نهر الليطاني تحت ذريعة الاستمرار في المواجهة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التنسيق العسكري في المنطقة.

واوضحت التحليلات ان طهران لعبت دورا محوريا في هذا المشهد، حيث اعطت الضوء الاخضر لقيادة الحزب من اجل اخلاء الموقع، مبينة ان الوعود الايرانية بالتدخل المباشر لاسناد الحزب ظلت مجرد شعارات نظرية لم تجد طريقها الى ارض الواقع العسكري، مما يعكس تحولا في اولويات التحالفات الحالية في ظل الضغوط الميدانية المتزايدة.

ابعاد سياسية لانسحاب الحزب من الجنوب

واضافت المعطيات ان الحزب التزم الصمت تجاه سقوط التلال بيد القوات الاسرائيلية، مفضلا توجيه سهام نقده نحو الحكومة اللبنانية، واكد الحزب في بيان له ان السلطة تتحمل مسؤولية ما وصفه بخياراتها الاستسلامية، معتبرا ان السياسات الحكومية الحالية ساهمت بشكل مباشر في تكريس واقع الاحتلال وتسهيل استمرار العدوان في المناطق الحدودية.

وبينت المواقف ان الحزب يسعى من خلال هذا الهجوم السياسي على الحكومة الى صرف الانظار عن التنازلات الميدانية التي قدمها في المواقع الاستراتيجية، مشددا على ان استراتيجية حروب الاسناد التي تبناها الحزب لم تحقق النتائج المرجوة منها، بل ادت الى تعقيد المشهد السياسي الداخلي ووضع الدولة في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه القرارات العسكرية المنفردة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions