تصعيد عسكري في نابلس واحتجاز جثمان شاب فلسطيني بعد اقتحام عقربا
شهدت بلدة عقربا الواقعة جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية احداثا دامية اليوم الثلاثاء حيث لقي شاب فلسطيني يبلغ من العمر تسعة وعشرين عاما حتفه برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي التي نفذت عملية عسكرية واسعة في المنطقة. وادى هذا التحرك العسكري الى فرض حصار خانق على احد المنازل السكنية وسط حالة من التوتر الشديد التي خيمت على البلدة باكملها عقب الاقتحام المباغت.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية استخدمت تكتيكات قتالية مكثفة خلال العملية حيث قامت باستهداف المنزل المحاصر بقذائف الانرجا مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة في المبنى بعد استخدام جرافة عسكرية لهدم اجزاء منه. وبينت التقارير الاولية ان الجيش الاسرائيلي اقدم على احتجاز جثمان الشاب الفلسطيني عقب مقتله رافضا تسليمه لذويه في خطوة اثارت غضبا واسعا في الاوساط الشعبية.
واضافت المصادر ان هذه العملية تاتي في ظل سياق ميداني متفجر تشهده مدن الضفة الغربية منذ اشهر طويلة بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة. وشدد مراقبون على ان وتيرة الاقتحامات الاسرائيلية للمدن الفلسطينية قد ارتفعت بشكل ملحوظ مما يزيد من احتمالات الانفجار الشعبي في ظل غياب اي افق للتهدئة.
تداعيات الاقتحام الاسرائيلي وتصاعد العنف في الضفة
واوضح متابعون للشأن الميداني ان الضفة الغربية تعيش حالة من عدم الاستقرار منذ اكتوبر الماضي حيث تضاعفت عمليات المداهمة التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية. واشار تقرير الى ان عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم شهد منحى تصاعديا خطيرا في الاونة الاخيرة دون ان يواجه المعتدون اي ملاحقات قانونية تذكر.
وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل سياسة هدم المنازل وحصار الاحياء في اطار ما يسميه بالعمليات الامنية الاستباقية. واكدت جهات حقوقية ان هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في تأجيج الصراع وتوسيع دائرة العنف التي باتت تهدد الامن والاستقرار في كافة ارجاء الضفة الغربية.









