نقلة نوعية في عمل الجمعيات عبر دليل الحوكمة الرشيدة الجديد

نقلة نوعية في عمل الجمعيات عبر دليل الحوكمة الرشيدة الجديد

شهدت العاصمة عمان اطلاق دليل الحوكمة الرشيدة المخصص للجمعيات والشركات غير الربحية في خطوة تهدف الى احداث تغيير جذري في اليات العمل المؤسسي. ورعت وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة مجلس ادارة سجل الجمعيات وفاء بني مصطفى هذا الحدث الذي يأتي بالشراكة مع منظمة الشفافية الدولية ومؤسسة رشيد للنزاهة والشفافية. ويسعى الدليل الى وضع اطار عملي يضمن تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة لدى هذه المؤسسات بما ينعكس بشكل ايجابي على استدامة الاثر التنموي في المجتمع.

واكدت بني مصطفى ان هذا الدليل يمثل ركيزة اساسية في مشروع تصنيف الجمعيات الذي تعمل عليه الدائرة حاليا. واوضحت ان الحاجة الماسة لتحديث المرجعيات السابقة جاءت بناء على نتائج الزيارات الاشرافية والبرامج التدريبية التي كشفت عن ضرورة وجود ادوات اكثر ملاءمة لاحتياجات القطاع الحالية. وشددت على ان الدليل سيكون مرجعا عمليا يساعد الجمعيات على تحديد نقاط القوة والعمل على معالجة الفجوات الادارية والمالية لضمان تقديم خدمات اكثر فاعلية للمجتمع المحلي.

وبينت الوزيرة ان العمل على صياغة الدليل تم وفق نهج تشاركي واسع شمل جهات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني. واضافت ان المشاركة الفاعلة من دائرة مراقبة الشركات ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والاتحاد الاوروبي ساهمت في اثراء المحتوى وتضمينه نماذج تطبيقية قابلة للقياس. وتابعت ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز ثقة الجمهور بالعمل الخيري من خلال ترسيخ مفاهيم الرقابة الداخلية والافصاح المالي وادارة المخاطر المؤسسية.

تعزيز النزاهة في مؤسسات المجتمع المدني

واشار سفير الاتحاد الاوروبي في عمان بيير كريستوف تشاتزيسافاس الى ان الشراكة في اعداد هذا الدليل تعكس الالتزام الدولي بدعم مؤسسات المجتمع المدني في الاردن. واكد ان الحوكمة الرشيدة ليست مجرد شعارات بل هي ممارسة يومية ترفع من جودة البرامج المقدمة للمواطنين. وذكر ان الدليل يمثل خارطة طريق واضحة للمنظمات الراغبة في تطوير هيكلها التنظيمي وفق المعايير الدولية.

وكشفت المديرة التنفيذية لمؤسسة رشيد للنزاهة والشفافية الدولية عبير مدانات عن ان الدليل يقدم مرجعا مبسطا يتناسب مع طبيعة عمل الجمعيات والشركات غير الربحية في الاردن. واضافت ان الوثيقة الجديدة تركز بشكل كبير على اتمتة الاجراءات وضمان توافقها مع التشريعات المحلية والمعايير العالمية. واوضحت ان الهدف النهائي هو خلق بيئة عمل تتسم بالنزاهة والمساءلة التي تخدم الصالح العام وتدعم التنمية المستدامة في المملكة.

واشار رئيس منظمة الشفافية الدولية فرانسوا فاليران الى ان التجربة الاردنية في التعاون بين القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني تعد نموذجا يحتذى به في المنطقة. واكد ان الدليل يضع الخطوات العملية الاولى التي تحتاجها اي منظمة لتأسيس بنية مؤسسية قوية ومستدامة. وبين ان هذه الجهود المشتركة تسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة العمل المدني وتعزز من قدرة الجمعيات على مواجهة التحديات الادارية والمالية بكفاءة عالية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions