تصعيد عسكري وتشريد قسري في غزة وسط مزاعم إسرائيلية حول التهجير

تصعيد عسكري وتشريد قسري في غزة وسط مزاعم إسرائيلية حول التهجير

سجل قطاع غزة يوما داميا جديدا مع استمرار الهجمات الاسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة مخلفة شهيدا وعددا من الجرحى بينهم اطفال ونساء. وتركزت العمليات العسكرية في وسط وشمال القطاع حيث استهدفت الطائرات الحربية بنايات سكنية وتجمعات للمدنيين اضافة الى دراجة نارية في شارع الرشيد الساحلي. وتوسعت دائرة الاستهداف لتشمل مدينة خان يونس جنوبي القطاع حيث تعرض نازحون لاطلاق نار مباشر وسط حالة من الرعب والنزوح القسري.

واوضحت مصادر طبية ان المستشفيات استقبلت عشرات الاصابات نتيجة استهداف منازل في مخيم النصيرات ومناطق غربي خان يونس. وبينت ان الاحتلال يتبع سياسة الانذار القصير قبل القصف حيث منح السكان في مخيم النصيرات مهلة لا تتجاوز عشر دقائق لاخلاء منازلهم قبل تدمير كتلة سكنية كاملة على رؤوس ساكنيها. واكد شهود عيان ان هذه العمليات تسببت في تشريد اكثر من ستين عائلة في لحظات معدودة.

وشددت التقارير الميدانية على ان هذه الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ترفع حصيلة الضحايا بشكل يومي. وافادت بيانات وزارة الصحة ان عدد الشهداء منذ بدء هذه الخروقات تجاوز حاجز الالف وثلاثمئة شهيد مع الاف الجرحى الذين يواجهون ظروفا صحية كارثية في ظل انهيار المنظومة الطبية.

مراوغة سياسية حول مخططات التهجير

وكشفت تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارته لسلوفينيا عن محاولة للالتفاف على الانتقادات الدولية بخصوص التهجير. وزعم ساعر ان تل ابيب لا تخطط لترحيل سكان غزة قسرا مدعيا ان الهجرة اذا تمت ستكون بمحض ارادة السكان وفي حال وجدت دول مستعدة لاستقبالهم.

واضاف الوزير الاسرائيلي ان حكومته لن تعارض رحيل من يرغب طوعيا نافيا وجود اي اجبار على النزوح رغم الواقع الميداني الذي يثبت عكس ذلك. واظهرت هذه التصريحات تناقضا صارخا مع خطط سابقة طرحها اعضاء في الحكومة الاسرائيلية تدعو صراحة لتهجير مليوني فلسطيني تحت غطاء المبادرات الطوعية.

وتابعت الاوساط السياسية هذه المواقف بوصفها محاولة لتجميل صورة الحرب التي تشنها اسرائيل منذ اكتوبر الماضي. واكد مراقبون ان الواقع على الارض من تدمير ممنهج للمنازل وحرب الابادة التي خلفت عشرات الاف الشهداء والجرحى يثبت ان الهدف الاساسي هو جعل القطاع مكانا غير قابل للحياة لدفع السكان نحو الرحيل تحت وطأة الموت والجوع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions