خناق عسكري يطبق على الخليل: كيف تحولت الحواجز الى سجن مفتوح لاهالي المحافظة؟

خناق عسكري يطبق على الخليل: كيف تحولت الحواجز الى سجن مفتوح لاهالي المحافظة؟

تتصاعد حدة التضييق الميداني في محافظة الخليل اذ باتت الحواجز العسكرية الاسرائيلية تشكل واقعا يوميا مريرا يقطع اوصال كبرى محافظات الضفة الغربية مساحة وسكانا. وتكشف المعطيات الميدانية ان اكثر من 221 حاجزا وعائقا عسكريا تفرض قيودا صارمة على حركة التنقل مما يحول حياة الاف المواطنين الى رحلة معاناة مستمرة في ظل سياسة الاغلاقات المتكررة.

واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الحواجز لا تقتصر على كونها نقاط تفتيش عسكرية ثابتة بل تتنوع لتشمل بوابات حديدية مغلقة وسواتر اسمنتية وخنادق ترابية تعيق وصول الفلسطينيين الى اعمالهم ومراكزهم الصحية والتعليمية. واكدت التقارير ان هذه العوائق تساهم في تحويل المناطق الفلسطينية الى كانتونات معزولة يسهل التحكم بها وفصلها عن محيطها الجغرافي بشكل كامل.

وبينت التحليلات ان الهدف من هذه المنظومة يتجاوز الجانب الامني المعلن ليصبح وسيلة لفرض بيئة قهرية تهدف الى تضييق الخناق على الاستقرار المعيشي. واضافت المصادر ان ارتفاع تكاليف الحركة والتنقل بات يثقل كاهل الاسر الفلسطينية التي تجد نفسها محاصرة ضمن مسارات خاضعة لسيطرة الاحتلال الذي يغلق المداخل الحيوية عند اي توتر ميداني.

واقع الحواجز واليات السيطرة على مداخل الخليل

واظهرت البيانات المحدثة ان اعداد الحواجز في الضفة الغربية شهدت قفزات كبيرة خلال السنوات الاخيرة حيث تجاوز العدد الاجمالي 942 عائقا. واشار باحثون في شؤون الاستيطان الى ان الجيش الاسرائيلي لم يعد الطرف الوحيد في نصب هذه العوائق اذ لوحظ انخراط المستوطنين في وضع سواتر ترابية وبوابات حديدية لمنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم في مناطق متفرقة.

وذكر مراقبون ان مدخل فرش الهوى في الخليل يمثل نموذجا حيا لهذا التنكيل حيث تتحول المنطقة الى ثكنة عسكرية تعيق حركة المركبات التجارية والشاحنات التي تعتمد على هذه الطرق كشريان رئيسي للتنقل. واكد خبراء ان اغلاق المداخل الرئيسية مثل رأس الجورة وبيت عينون والفحص يترك المدينة في حالة من العزلة التامة عن باقي محافظات الضفة الغربية.

وتابع الباحثون ان الوضع داخل البلدة القديمة في الخليل يزداد سوءا مع وجود عشرات الحواجز في محيط المسجد الابراهيمي التي تفرض قيودا خانقة على حركة السكان. واضافوا ان هذه السياسة تخلق حالة من الخوف الدائم لدى المواطنين الذين يخشون التنقل بين المدن بسبب اعتداءات المستوطنين التي تتم تحت غطاء وحماية القوات العسكرية المنتشرة في كل مكان.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions