تحركات عسكرية مريبة في دهاليز طهران السرية: استئناف انتاج الصواريخ الباليستية
كشفت تقارير استخباراتية غربية عن عودة ايران الى مسار انتاج الصواريخ الباليستية داخل منشآت محصنة تحت الارض، وذلك باستخدام مخزونات استراتيجية كانت قد احتفظت بها قبل اندلاع النزاع الحالي. واظهرت المعلومات ان طهران بدأت بالفعل عمليات التجميع لصواريخ تعمل بالوقود السائل التي تتطلب تحضيرا قبل الاطلاق، اضافة الى نماذج تعمل بالوقود الصلب تتميز بجاهزيتها للعمليات العسكرية الفورية.
واوضحت المصادر ان النشاط العسكري تركز في عدة مواقع سرية تحت الارض، ابرزها منشأة خجير الصاروخية الواقعة في جنوب شرقي البلاد. واكد المسؤولون ان طهران تسعى من خلال هذه الخطوة الى تعويض النقص في ترسانتها الصاروخية التي استنزفت جزءا كبيرا منها خلال المواجهات الاخيرة.
وبينت التحليلات ان السلطات الايرانية تعمل حاليا على بناء نقاط تجميع جديدة في اعماق الارض لضمان حماية هذه الصناعات من الضربات الجوية المحتملة. وشددت التقارير على ان وتيرة الانتاج الحالية لا تزال اقل مما كانت عليه في السابق، وذلك بسبب القيود التي فرضها الحصار البحري على استيراد المكونات الحساسة.
استراتيجية ايران في التصعيد العسكري
واضافت المصادر ان هناك تقديرات تشير الى قدرة طهران على تجميع ما لا يقل عن مائتي صاروخ باليستي اعتمادا على القطع المتوفرة لديها مسبقا. واشارت الى ان هذه المكونات تشمل رؤوسا حربية جاهزة وهياكل خارجية وانظمة توجيه متطورة كانت مخزنة بعناية قبل بدء الحرب.
وذكر مسؤولون امريكيون ان الولايات المتحدة واسرائيل نجحتا في فترات سابقة في الحاق اضرار جسيمة بالبنية التحتية الصناعية المسؤولة عن تصنيع هذه الاسلحة. واكد التقرير ان ايران تحاول اليوم تجاوز هذه العقبات عبر الموازنة بين المخزون المتبقي لديها وقدرتها على التشغيل في منشآت محصنة.
واستعرض المسؤولون تصريحات رسمية من طهران تضمنت تهديدات مباشرة ضد القوات الامريكية في المنطقة، حيث اشار امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي الى اختبار نوع جديد من الصواريخ المضادة للمدمرات. واضاف ان بلاده قامت بمراجعة شاملة لنهجها العملياتي ضد القواعد والسفن الامريكية، معتبرا ان واشنطن تلقت تحذيرا واضحا حول القدرات الصاروخية الجديدة التي طورتها طهران مؤخرا.









