مكاور على خارطة السياحة العالمية: تحرك اوروبي وايطالي لتطوير المعالم الاثرية في الاردن
كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن خطط طموحة يجري تنفيذها خلال الاشهر المقبلة بالتعاون مع الحكومة الاردنية والجانب الايطالي لتعزيز حضور موقع مكاور التاريخي على خارطة السياحة العالمية. واكد السفير ان الجهود المشتركة تركز على حماية المعالم الاثرية الفريدة وتطوير المرافق الخدمية بما يضمن استقطاب اعداد متزايدة من الزوار المحليين والدوليين وتنشيط الحركة السياحية في المنطقة. واوضح تشاتزيسافاس خلال جولة ميدانية ان العمل يجري بالتنسيق الوثيق مع وزارة السياحة والاثار ودائرة الاثار العامة لترميم القلعة والقصر والكنائس مع اجراء دراسات اثرية معمقة تساهم في فهم القيمة التاريخية للموقع وتقديمها بشكل جذاب للزوار.
استراتيجية شاملة للتنمية السياحية في مكاور
واشار السفير الى ان المشروع قد دخل بالفعل في مراحل تنفيذية متقدمة بعد مسار طويل من التخطيط والتعاون الثنائي الذي تحول الى برنامج اوروبي متكامل يجمع بين الحفاظ على التراث وتنمية المجتمع المحلي. وشدد على ان الرؤية الاوروبية لا تقتصر على ترميم الحجارة بل تمتد لتشمل تحسين تجربة السائح وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للسكان في المناطق المحيطة. وبين ان البرنامج الممول من الاتحاد الاوروبي يهدف الى تمكين الاردن من استغلال امكاناته السياحية الكبيرة عبر استثمارات نوعية تشمل البنية التحتية وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في ادارة وحماية المواقع التراثية.
تطوير المسارات السياحية وتدريب الكوادر
واضاف ان خطط التطوير تتضمن تحسين طرق الوصول الى قلعة مكاور وحماية الكهوف التاريخية والمشهد الطبيعي المحيط لضمان تجربة سياحية متكاملة ومميزة. وتابع ان المشروع يركز ايضا على تدريب الكوادر الوطنية على احدث اساليب الحفظ المتكامل والبحث الاثري وهو ما يمثل نقلة نوعية في ادارة المواقع التاريخية بالاردن. واكد ان هذه الخطوات تأتي في اطار شراكة استراتيجية تهدف الى تحويل مكاور من مجرد موقع اثري الى وجهة سياحية عالمية قادرة على توفير فرص عمل للشباب والنساء من خلال السياحة المستدامة.
السرد القصصي كاداة لجذب السياح
واوضح السفير الاوروبي ان الاعمال الانشائية وحدها لا تكفي لجذب السياح ما لم تكن هناك رواية وقصة تاريخية ملهمة تقدم للزائر بطريقة تفاعلية ومبتكرة. وشدد على ان السياحة تعتمد بشكل اساسي على التواصل الفعال وهو ما دفع الاتحاد الاوروبي لدعم انشطة ثقافية وفنية داخل الموقع لتعريف الجمهور العالمي بقيمة مكاور التاريخية والدينية. وبين ان استضافة العروض الفنية والموسيقية في قلب الموقع الاثري تعتبر وسيلة فعالة لرواية قصة المكان وتعزيز مكانة الاردن كوجهة عالمية للحج المسيحي والسياحة الثقافية.
تكامل المسارات الاوروبية في دعم التراث
واكد ان العمل في مكاور يسير وفق مسارين متوازيين حيث يهتم المسار الاول بالترميم والبحث الاثري بينما يركز المسار الثاني على دعم المبادرات الاقتصادية المجتمعية. واضاف ان التعاون يمتد ليشمل مواقع اخرى مثل ابيلا لضمان تنويع المنتج السياحي الاردني وتعظيم الاستفادة من الارث الحضاري المتنوع. واختتم السفير بالقول ان التحدي الحقيقي يكمن في ابراز هذه المواقع الاستثنائية وتسهيل الوصول اليها لضمان بقاء السائح لفترة اطول وتفاعله بشكل مباشر مع المجتمع المحلي المحيط.









