اجواء مكسيكية في عمان احتفاء بذكرى الاستقلال
شهد مسرح الاوديون التاريخي في العاصمة عمان امسية ثقافية استثنائية نظمتها سفارة المكسيك بمناسبة حلول ذكرى استقلال البلاد، حيث امتزج عبق التاريخ المكسيكي بالحضور الدبلوماسي والرسمي في مشهد يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتضمن الحفل فقرات موسيقية قدمها فنانون بارزون من المعهد الوطني للفنون الجميلة والاداب في المكسيك، مما اضفى طابعا فنيا رفيعا على المناسبة.
وحضر الحفل سمو الاميرة بسمة بنت طلال وسمو الاميرة وجدان الهاشمي ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية نانسي نمروقة، ممثلة عن الحكومة الاردنية، الى جانب حشد من المسؤولين واعضاء السلك الدبلوماسي ونخبة من الشخصيات الاكاديمية والاعلامية، واظهر الحضور اهتماما كبيرا بالمشاركة في هذه الفعالية التي تعبر عن الروابط المتينة بين الشعبين الصديقين.
وبين سفير المكسيك لدى الاردن خاكوب برادو، اهمية هذه الليلة في وجدان كل مكسيكي، حيث ترأس مراسم صرخة الاستقلال التقليدية، وشارك اطفال من الجالية المكسيكية في تقديم العلم الوطني للسفير في لحظة رمزية تجسد الولاء للوطن، واكد السفير ان هذه الفعاليات تهدف الى تعزيز الثقافة المكسيكية ومد جسور التواصل مع المجتمع الاردني.
دلالات تاريخية لصرخة الاستقلال
واوضح السفير ان مراسم صرخة الاستقلال تعد تجسيدا للنداء التاريخي الذي اطلقه الاب ميغيل ايدالغو عام 1810، والذي كان الشرارة الاولى لحرب الاستقلال ضد الحكم الاستعماري، واشار الى ان هذا التقليد السنوي يجمع المكسيكيين في مختلف دول العالم لتعزيز قيم الحرية وتكريم التضحيات التي قدمها الاباء المؤسسون من اجل استقلال بلادهم.
واضاف ان البعثات الدبلوماسية المكسيكية في كافة ارجاء المعمورة تحرص على اقامة هذه المراسم سنويا، لتظل شعلة التاريخ متقدة في قلوب الاجيال الجديدة، وكشفت الاجواء الاحتفالية في عمان عن مدى التقدير المتبادل، حيث تفاعل الحضور مع الانغام المكسيكية التي نقلت جزءا من تراث المكسيك الغني الى قلب العاصمة الاردنية.
واكد القائمون على الحفل ان اختيار مسرح الاوديون جاء ليعزز رمزية المكان التاريخي، مما جعل من الاحتفال مناسبة لا تنسى تضاف الى سجل التعاون الثقافي بين الاردن والمكسيك، وشدد المشاركون على اهمية مثل هذه اللقاءات في تقريب وجهات النظر وبناء علاقات انسانية واجتماعية اكثر تماسكا بين مختلف الثقافات.









