تقلبات في اسواق المال عقب قرارات الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة
شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية قصيرة الاجل صعودا لافتا في تعاملات اليوم وذلك في اعقاب التوجهات الاخيرة للاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. واكدت هذه الخطوة حرص البنك المركزي على ابقاء خياراته مفتوحة فيما يخص تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة لمواجهة التضخم. وبينت المعطيات الجديدة ان غالبية صناع السياسة يميلون نحو اقرار زيادة اضافية قبل نهاية العام الجاري في اشارة واضحة الى استمرار نهج التشدد.
واظهرت التوقعات ان غالبية مسؤولي الفيدرالي يتفقون على ضرورة المضي قدما في رفع الفائدة لضمان استقرار الاسعار. واوضحت البيانات ان اسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق وهو ما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية. واشار المحللون الى ان هذا المسار يعكس ثقة الفيدرالي في مرونة الاقتصاد الامريكي وقدرته على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة.
وعقب هذا القرار سجلت عوائد السندات لاجل عامين ارتفاعا ملحوظا لتصل الى مستويات قياسية جديدة نتيجة حساسيتها المفرطة تجاه تغيرات السياسة النقدية. واضافت الاسواق تفاعلا متباينا حيث تراجعت عوائد السندات طويلة الاجل في حين حافظ الدولار على مكاسبه امام سلة من العملات الرئيسية. وشدد الخبراء على ان التوجهات القادمة للبنك المركزي ستظل مرهونة ببيانات التضخم وسوق العمل التي تصدر تباعا.
تداعيات السياسة النقدية على الاسواق العالمية
وكشفت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عن حالة من الحذر لدى المتداولين الذين يترقبون انعكاسات هذه السياسة على نمو الشركات. واوضح دانيال سيلوك ان البيان الصادر عن الفيدرالي جاء بنبرة تشددية واضحة تؤكد ان معركة التضخم لا تزال في مقدمة الاولويات. واضاف ان الاقتصاد يظهر علامات قوة في الانفاق المحلي والاستثمار الرأسمالي مما يعطي الفيدرالي مساحة اكبر للمناورة.
وبين بريان جاكوبسن ان رد فعل الاسواق جاء في اطار التوقعات رغم وجود تباين في التحليلات حول مدى جدية الزيادة القادمة. واكد ان التوقعات الحالية لا تعني بالضرورة حتمية التنفيذ حيث قد تتغير المعطيات الاقتصادية قبل موعد الاجتماع القادم للجنة السوق المفتوحة. واظهر القرار الاخير اجماعا واسعا بين اعضاء اللجنة في خطوة تعكس وحدة الموقف تجاه التحديات النقدية الراهنة.









