تصعيد عسكري في غرب ليبيا يضع حكومة الدبيبة تحت ضغط المجالس العسكرية

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يضع حكومة الدبيبة تحت ضغط المجالس العسكرية

تشهد مناطق غرب ليبيا توترات ميدانية متصاعدة عقب اعلان مجموعة من المجالس العسكرية في احدى عشرة مدينة عن خططها لاعادة تفعيل كياناتها المسلحة وتشكيل اتحاد موحد يجمعها. وجاءت هذه الخطوة في اعقاب اجتماعات مكثفة عقدت في مدينة مصراتة وسط حالة من الترقب والحذر من تحركات عسكرية غير مسبوقة قد تغير خارطة النفوذ في المنطقة.

واكد ممثلو هذه المجالس ان قرارهم ياتي استجابة للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد معتبرين ان هذه الكيانات تعد اداة ضغط ضرورية لتمثيل مدنهم في اي مفاوضات سياسية او امنية مقبلة. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تعكس حالة من الرفض المتزايد لسياسات حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وبينت التحركات الميدانية الاخيرة وجود تعزيزات عسكرية ملحوظة في محيط مصراتة تزامنت مع حالة استنفار بين بعض الكتائب المسلحة وهو ما اثار مخاوف من اندلاع صدامات مسلحة داخل العاصمة او في محيطها. واظهرت المشاهد الميدانية تحركات لارتال عسكرية وقوات مساندة وسط تكهنات حول الوجهة النهائية لهذه القوات.

تحديات امنية وسياسية امام سلطة الدبيبة

واوضحت مصادر محلية ان المجالس العسكرية تتبنى مواقف مناوئة لتوجهات السلطة التنفيذية الحالية وتنتقد بشدة ما تصفه بصفقات تقاسم السلطة بين العائلات والنافذين. واضافت ان هذه المجالس اعلنت في وقت سابق عن مبادرات خاصة ترفض اي تسويات دولية قد تؤدي الى اعادة تدوير الوجوه السياسية الجدلية.

وذكرت تقارير ميدانية ان مناطق مثل عين زارة شهدت تحركات عسكرية داخل مقار تابعة لكتائب نافذة في حين رفعت قوى اخرى حالة الاستعداد القصوى وسط صمت رسمي من وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية. وكشفت هذه التطورات عن اتساع الفجوة بين الفصائل المسلحة في الغرب الليبي والمؤسسات الرسمية التي تجد نفسها امام تحديات متزايدة للسيطرة على المشهد.

وشدد محللون سياسيون على ان غياب رد الفعل الرسمي تجاه هذه التحركات يعزز من حالة القلق الشعبي من انفجار الوضع الميداني في اي لحظة. واوضحوا ان التنافس بين الكتائب المسلحة للضغط على السلطة التنفيذية بات يشكل خطرا حقيقيا على استقرار العاصمة طرابلس في ظل غياب رؤية موحدة لادارة الملف الامني.

مواقف المجالس العسكرية من التسويات الدولية

وكشفت المجالس العسكرية في بيانها الاخير عن رفضها القاطع لاي حكومات جديدة قد تشكل بعيدا عن توافق وطني حقيقي. واكدت ان التلويح بالقتال او الاستعداد العسكري هو رسالة مباشرة لرفض الاملاءات الخارجية ومحاولات فرض الامر الواقع عبر صفقات سياسية سرية.

واضافت ان المشهد في غرب ليبيا يتجه نحو مزيد من التعقيد مع دخول اطراف مسلحة جديدة على خط المواجهة السياسية. واشارت الى ان التوتر لن ينتهي ما لم يتم التوصل الى صيغة تضمن تمثيل كافة القوى الفاعلة في اي ترتيبات مستقبلية للبلاد.

وختاما تظل الاوضاع في غرب ليبيا رهينة لتحركات هذه المجالس التي تسعى لانتزاع دور اكبر في تقرير مصير المرحلة القادمة. وبينت الاحداث ان التوازن الهش بين الكتائب المسلحة والحكومة قد ينهار في حال استمرار التحشيد العسكري وتبادل التهديدات العلنية بين الفرقاء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions