كواليس ازمة حفلات اد شيران في امريكا وضغوط داعمي الاحتلال

كواليس ازمة حفلات اد شيران في امريكا وضغوط داعمي الاحتلال

شهدت الجولة الغنائية العالمية للنجم البريطاني اد شيران توترا غير مسبوق بعدما تحول هتاف مؤيد للقضية الفلسطينية الى مواجهة علنية مع نفوذ ملاك الملاعب في الولايات المتحدة. وتصاعدت حدة الازمة عقب استبعاد مغني الراب ماكليمور من العروض بسبب موقفه الداعم لفلسطين. واظهرت التطورات تداخلا كبيرا بين الفن والسياسة وضغوطا تمارسها شخصيات نافذة في الاوساط الرياضية.

وكشفت الاحداث عن دور الملياردير روبرت كرافت في فرض قيود على محتوى العروض الفنية بالملاعب التي يمتلكها. واكدت مصادر مطلعة ان كرافت قاد حملة ضغط واسعة لمنع اي اصوات تتبنى مواقف سياسية مناهضة لسياسات الاحتلال. وبينت الوقائع ان هذا التدخل وضع النجم اد شيران في موقف حرج امام جمهوره والمنظمين على حد سواء.

واضاف مراقبون ان هذه الازمة تعكس صراعا متزايدا في الساحة الفنية الامريكية حول حرية التعبير فيما يخص القضية الفلسطينية. واوضح التقرير ان الموقف المبدئي لماكليمور اشعل غضب دوائر نفوذ داعمة لاسرائيل. وشدد فنانون آخرون على تضامنهم مع ماكليمور من خلال الانسحاب من الجولة الغنائية احتجاجا على قرار الاستبعاد.

من هو الملياردير روبرت كرافت

وبدا الملياردير روبرت كرافت مسيرته في قطاع تجارة الورق قبل ان يتحول الى احد ابرز اقطاب الرياضة والترفيه في امريكا. واكتسب شهرته الواسعة من خلال امتلاكه فريق نيو انغلاند باتريوتس لكرة القدم الامريكية. واشار مهتمون بالشأن الرياضي الى ان ثروة كرافت تضاعفت بشكل هائل منذ استحواذه على الفريق في تسعينيات القرن الماضي.

واكدت تقارير اقتصادية ان كرافت يمتلك ملعب غيليت الذي يعد مركزا حيويا للفعاليات الكبرى. وبينت السجلات تبرعات كرافت السخية للقضايا السياسية الامريكية. واوضحت مصادر اعلامية ان علاقاته بالدوائر السياسية تمنحه نفوذا واسعا في اتخاذ قرارات ادارية وتنظيمية داخل ملاعبه.

وكشفت وثائق رسمية عن ارتباطات كرافت بملفات جدلية كثيرة في الماضي. واظهرت محاضر تحقيق تورط اسمه في سياقات مختلفة تتعلق بشخصيات مثيرة للجدل. واضاف محللون ان هذا النفوذ المالي والسياسي هو ما مكنه من فرض شروطه على جولة اد شيران.

شرارة الازمة في حفل نيوجيرسي

وانطلقت شرارة الازمة في الرابع من سبتمبر عندما هتف ماكليمور بعبارة فلسطين حرة خلال حفل افتتاح جولة اد شيران في ولاية نيوجيرسي. واثار هذا الموقف سخطا لدى ملاك الملاعب الذين يتبنون مواقف داعمة لاسرائيل. واكدت جهات مقربة ان هذا الهتاف كان بمثابة التحدي المباشر للخطوط الحمراء التي وضعها كرافت.

وبين ماكليمور عبر حساباته ان كرافت هدد بوقف الحفلات اذا استمرت هذه الخطابات. واوضحت تقارير ان التهديد لم يقتصر على ملعب كرافت فقط بل امتد ليشمل ملاعب اخرى. واكدت مصادر ان اد شيران وجد نفسه مضطرا للامتثال لهذه المطالب لتجنب الغاء جولته الغنائية بالكامل.

وشدد خبراء فنيون على ان هذا الخضوع للضغوط تسبب في انتقادات واسعة لشيران من قبل جمهوره. واضافت تقارير ان هذا الموقف جعل الفنان البريطاني يبدو ضعيفا في مواجهة نفوذ المليارديرات. واظهرت الاحداث ان الفنانين يواجهون تحديات حقيقية عند محاولة التعبير عن آرائهم السياسية في مساحات تابعة لمستثمرين نافذين.

اعتذار شيران وتداعيات الموقف

وفي حفل فيلادلفيا خرج اد شيران عن صمته السياسي وقدم اعتذارا لجمهوره عن الاحداث الاخيرة. واكد انه اتخذ قرارات صعبة وارتكب اخطاء خلال الازمة. واوضح شيران في كلمته ان الوضع في غزة كارثي وغير متناسب وان قلوب الجميع انكسرت بسبب الخسائر البشرية.

وانتقد شيران بشدة فرض رقابة مسبقة على العروض الفنية من قبل اصحاب الملاعب. واكد ان مثل هذه الممارسات لا تليق بالعالم الحر. وبين الفنان انه اضطر لاكمال الحفل بمفرده بمساعدة موسيقيين جدد بعد انسحاب المشاركين تضامنا مع ماكليمور.

واظهر الجمهور تفاعلا متباينا خارج الملعب حيث نظم متظاهرون وقفات لدعم فلسطين. واكد المحتجون ان هدفهم هو توعية الجمهور بالواقع الميداني في غزة. واضاف معجبون انهم يفضلون فصل الفن عن السياسة بينما طالب اخرون بموقف اكثر حزما من النجوم تجاه قضايا حقوق الانسان.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions