تغول استيطاني متسارع يلتهم اراضي القدس بمئات المشاريع الجديدة
تشهد مدينة القدس ومحيطها تصاعدا مقلقا في وتيرة النشاط الاستيطاني حيث انتقلت عشرات المشاريع من ادراج التخطيط الى حيز التنفيذ الفعلي عبر طرح العطاءات والمصادقة النهائية. واظهرت ارقام حديثة رصدتها محافظة القدس وجود 124 مخططا ونشاطا استيطانيا تنوعت بين بناء بؤر جديدة وشق طرق وتغيير معالم الاراضي في مختلف انحاء المدينة. وكشفت البيانات ان هذه المشاريع لم تعد مجرد مقترحات على الورق بل تحولت الى واقع يفرض قيودا عمرانية وجغرافية خانقة على الاحياء الفلسطينية.
واوضحت التقارير ان حصيلة المشاريع المودعة بلغت 38 مخططا تهدف الى انشاء 5914 وحدة سكنية على مساحة واسعة من الاراضي. واضافت المعطيات ان السلطات صادقت بشكل نهائي على 27 مخططا اخر تتضمن بناء 2443 وحدة سكنية اضافية. وبينت الاحصائيات ان هذه الارقام تقتصر فقط على الوحدات السكنية ولا تشمل المنشآت التجارية او الخدمية او الدينية التي يتم بناؤها لخدمة التوسع الاستيطاني.
تغول استيطاني يهدد التوسع العمراني الفلسطيني
وشددت الجهات المعنية على ان وتيرة طرح المناقصات شهدت قفزة نوعية خلال الاشهر الماضية حيث تم طرح 7 مخططات للمناقصة في النصف الاول من العام تلتها مناقصات اضافية في تموز واب لتصل الى اكثر من 7578 وحدة استيطانية. واكدت المتابعات ان مشروع اي 1 يمثل ذروة هذه التحركات الاستيطانية التي تهدف الى عزل القدس عن محيطها الجغرافي. واوضحت ان هذه المشاريع تركز على خلق كتل استيطانية مترابطة عبر شبكة طرق معقدة تمنع اي امتداد طبيعي للبلدات الفلسطينية.
مشاريع استراتيجية لعزل المدينة المقدسة
وبينت التحليلات ان خطورة هذه المخططات تكمن في مواقعها الاستراتيجية التي تعمل على محاصرة القدس من جهاتها الشمالية والجنوبية والشرقية. واضافت ان مشاريع مثل مستوطنة مشمار يهودا ومخططات مطار القدس الدولي ومشاريع جنوب ام طوبا تعد جزءا من خطة شاملة لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الارض. واشارت الى ان هذه التحركات تتسارع بشكل لافت قبل المواعيد الانتخابية لضمان تثبيت اكبر قدر من المستوطنات في مناطق حساسة.









