غياب تام للاذان وحظر تجول خانق في محيط المسجد الابراهيمي بالخليل

غياب تام للاذان وحظر تجول خانق في محيط المسجد الابراهيمي بالخليل

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيود مشددة على المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث اقدمت على اغلاق ابوابه امام المصلين المسلمين تزامنا مع حلول يوم الغفران اليهودي. ويأتي هذا الاجراء في وقت يغيب فيه صوت الاذان عن المسجد للشهر الثالث على التوالي، مما يعكس تصاعد حدة التضييق التي طالت كافة تفاصيل الحياة في البلدة القديمة.

واظهرت التقديرات الميدانية ان المسجد يشهد حالة من العزلة القسرية منذ اشهر طويلة، حيث تمنع القوات الاسرائيلية وصول المصلين وتفرض قيودا على حركة الموظفين والسدنة المسؤولين عن ادارة شؤون الحرم. واكدت المعطيات ان هذه الممارسات تأتي في سياق مخططات تهدف الى احكام السيطرة الكاملة على الموقع التاريخي وتحويله الى منطقة خاضعة بالكامل للسيادة الاسرائيلية.

وبينت التقارير ان المسجد الابراهيمي يتعرض منذ احداث اكتوبر الماضي لسلسلة من الاجراءات التعسفية، التي شملت تقليص اعداد المصلين بشكل كبير ومنع رفع الاذان لمئات المرات المتتالية، وهو ما يمثل استمرارا لسياسات قديمة بدأت منذ مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994.

واقع الحرم الابراهيمي تحت القيود

وكشفت متابعات ميدانية ان سلطات الاحتلال لم تكتف بمنع الاذان فحسب، بل عمدت الى اغلاق الساحات والابواب الشرقية للحرم بحجج امنية واهية. واضافت المصادر ان هناك استهدافا مباشرا للموظفين من خلال الاعتقال والتحقيق والضرب، فضلا عن وضع اقفال على غرف الحرم ومقاماته لتقييد حركة الدخول والخروج بشكل كامل.

واوضحت جهات معنية ان التحكم في موارد الطاقة كالمياه والكهرباء ومنع اعمال الترميم الضرورية للمبنى التاريخي، ادى الى تراجع كبير في توافد المصلين خلال الايام التي يسمح فيها بالدخول. وشدد المراقبون على ان هذه السياسات تهدف الى تفريغ البلدة القديمة من سكانها الفلسطينيين وقطع صلتهم بالمسجد.

واكدت التقارير ان سلطات الاحتلال تفرض حظر تجول شاملا في محيط المنطقة، مما تسبب في شلل تام للحياة اليومية واغلاق المدارس التي يرتادها مئات الطلاب. واشار ناشطون حقوقيون الى ان اكثر من 700 عائلة فلسطينية تعاني من هذه القيود التي تفرضها القوات الاسرائيلية في مناطق سيطرتها.

تداعيات سياسة الفصل في الخليل

وبينت الدراسات التاريخية للوضع في الخليل ان تقسيم المدينة بموجب الاتفاقيات السابقة الى مناطق خاضعة للسيطرة الاسرائيلية، مكن الاحتلال من استغلال المناسبات الدينية لفرض واقع جديد على الارض. واضافت ان الاحياء القديمة تحولت الى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تنتشر فيها قوات الاحتلال بكثافة.

واكدت المصادر ان هذه الممارسات لا تقتصر على المسجد الابراهيمي بل تشمل كافة احياء البلدة القديمة، حيث تمنع الحركة وتضيق الخناق على السكان المحليين. واوضحت ان المستوطنين يستغلون فترات الحظر والقيود للانتشار في المنطقة، مما يزيد من حالة التوتر والمخاطر التي يواجهها الفلسطينيون هناك.

وختمت التقارير بأن وضع الخليل الحالي يعكس ذروة الاجراءات الرامية لتغيير الطابع الديموغرافي والديني للمدينة، وسط غياب اي مؤشرات على تراجع الاحتلال عن سياساته التي تمنع رفع الاذان وتغلق ابواب المسجد في وجه المصلين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions