تفاصيل عن قدري سمارة منفذ عملية رام الله بعد اعتقاله من المستشفى
تحولت حياة قدري محمد سمارة البالغ من العمر 37 عاما من بلدة بدو شمال غربي القدس من مجرد تاجر مفروشات بسيط يدير متجره الخاص الى اسم يتصدر واجهات الاخبار بعد عملية اطلاق نار نفذها قرب مستوطنة حلميش شمال غربي رام الله. واظهرت الروايات ان العملية التي اسفرت عن مقتل اسرائيلي انتهت باصابة المنفذ واعتقاله من داخل مستشفى في رام الله بعد ساعات من ملاحقته. واكدت مصادر محلية ان سمارة اسير محرر لم يكن يمارس اي نشاط سياسي علني طوال السنوات الماضية.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى اتش كلينك التخصصي في رام الله بشكل عنيف لاعتقال سمارة وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز في محيط المكان. وبينت التحقيقات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي شن حملة مداهمات واسعة في بلدة بدو استهدفت منزل عائلته واقاربه حيث جرى احتجاز العشرات من الشبان للتحقيق معهم. واوضحت التقارير ان الاحتلال حول احد المنازل التي سيطر عليها الى مركز احتجاز مؤقت لاجراء عمليات تفتيش وتخريب واسعة.
محطات في حياة المنفذ
وكشفت السيرة الذاتية لسمارة انه ولد في مدينة القدس عام 1989 ونشأ في كنف اسرة مكونة من 11 فردا. واظهرت سجلاته انه التحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة الادارة لكنه لم يكمل دراسته بسبب تعرضه للاعتقال الاداري وهو في سن العشرين. واشار مقربون منه الى انه اب لثلاثة اطفال ويعيش حياة هادئة بعيدا عن التجاذبات السياسية.
واكدت المعلومات ان سمارة ورث مهنة تجارة المفروشات عن والده وطورها لاحقا لتشمل التنجيد بعد تراجع الاوضاع الاقتصادية. وبينت ان وفاته والده بمرض السرطان زادت من ارتباطه بمهنته التي اعال من خلالها اسرته. واوضحت مصادر مقربة ان سمارة كان معروفا بحسن خلقه ومشاركته في مبادرات اجتماعية مثل حملة تنازل لله للمسامحة في الديون المتعثرة.
الاحتلال يهدد بتطبيق قانون الاعدام
واضافت جهات متابعة ان استشهاد صديقه احمد زهران عام 2021 كان له اثر كبير في وجدانه خاصة بعد استشهاد رفاقه برصاص القوات الاسرائيلية. وشدد مراقبون على ان وتيرة الاحداث في غزة والضفة الغربية خلال الفترة الاخيرة تركت اثرا تراكميا لدى كثير من الشبان. واكدت المصادر ان سمارة لم يسبق له الانخراط في اي اطر تنظيمية او سياسية معروفة.
وبينت التطورات الاخيرة ان منزل سمارة الذي بناه بجهده الخاص قبل سنوات اصبح الان مهددا بالهدم بعد ان اجرت قوات الاحتلال قياسات هندسية له. واوضحت ان وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير طالب بتطبيق قانون عقوبة الاعدام الجديد عليه بشكل فوري. وخلصت التقارير الى ان قضية سمارة تعد اول اختبار عملي لهذا القانون الذي اقره الكنيست مؤخرا.









